الخميس، 3 فبراير 2022

إبنة الشمس ص 135و 136 بقلم أمل شيخموس

و المشاعر الأليفة . . آه كم أودُ الاندساس بين أعشاب صدره ، ماتزالُ نبضاتي تضج بالحبور انعكاساً للحب في عيوني ككرمٍ نبيذيٍّ أو كحفلة ألعابٍ ناريةٍ ترصده و هو يحث الخطا و عندما أرغمُ على مجاملة زميلتي أومئ بنعم أو لا من غير أن أزيح مقلتي عن الطيف السائر الذي استدار تواً إلى رجلٍ استوقفه ، يا إلهي أعتقد أنه رآني هذه اللحظة فهو يمعن النظر صوبي ، أتعقلُ هذه الغرابة في حياتي القاحلة ؟ أيقنت أنه رآني خافقة الفؤاد ضاجةً بالهيام ، لا أدري لماذا توقف أكان ذاك وقع المفاجأة أم . . ؟ ! ثم اعتدل مواصلاً السير لكن ببطءٍ أشد حتى ألفيتهُ يقف عند بقاليةٍ هناك ، آهٍ لو تعلم فقط أني ما سلوتك يوماً طيلة تلك السنوات ، افترقتُ عن صديقتي إثر بلوغهما المسكن و أنا ما أزال أخفقُ فراشةً من حنين أحثُ خطايَ ببهجةٍ قصوى ، أيقنت بأن أحمد سيتعقبني كما هو الآن ماثلٌ أمامي يقول لي بتوقٍ : 
- أين تذهبين ؟ لقد اشتقتُ إليكِ 

الصفحة - 135 - 
رواية ابنة الشمس* 
الروائية أمل شيخموس 

تأملتهُ و هو يمدّني برقم هاتفه شفهياً كي أعاود الاتصال به بيد أني رددتهُ في سريرتي مراراً فهو آخر حبل نجاةٍ سيوصلني إلى حبيبي . . 
قلتُ لهُ : 
- ألم تقترن بعد ؟
فرد متوتراً : 
- لا لا ياو . . ياو . . أأنت حمقاء ؟ لن تشغلني أمرأةٌ سواك . 
فكررتُ : 
- أأنتَ متيقنٌ مما تقول ؟ 
فردَّ بصوته الذبيح : 
- لو كنت كذلك لما تعقبتك . . 
افترقنا مازلت أردد الرقم بحرصٍ فائقٍ 
- سأتحدى العالم و لن يعنيني سواه ، أما آنَ للزمن أن ينعتق من الأسر . 
دلفت إلى المنزل ، فككتُ جديلتي حتى استرسلت خصل شعري على كتفي مستريحةً من عناء السنين ، انشغلتُ بفؤادي عن الكون ، غزا برتقال السعادة جسدي 

الصفحة - 136 - 
رواية ابنة الشمس* 
الروائية أمل شيخموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الرجولة الحقة في المنزل بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

رجاء خاص عدم زعل أي امرأة لأنني أتكلم عن الرجولة الحقة في المنزل.فالرجل الحق يحترم ويجل زوجته وأهل بيته جميعاً. محطاتي في التنمية البشرية وت...