اليأس و اسمنتهُ من الخمول الذي رسمه في دربي أصحاب العقول المغلقة ووضعوا لآمالي و أهدافي سقفاً سميكاً كيلا أنهض كثيراً ، فكلما حاولتُ التحليق اصطدم رأسي بالسقف الضخم ، أهوي إلى الأرض مسرعةً بالتقاط أنفاسي متوعدةً بخرقهِ مهما طال الزمن و جار ، متحديةً الجدران ، الأرقام ، العواصف البلهاء التي تحدُ من الانطلاق إلى ربوع الأمان . .
تدحرجت السُحُبُ سريعاً على فؤاد السماء الصافي طاويةً بيمينها كل الأحزان ، مفسحةً المجال للشمس سيدة السماء لانتشال وليدتها من براثن الشر على الأرض التي ما عرفت قيمتها يوماً ، متوعدةً بأن الأرض ستندم أشدَّ الندم على ما اقترفتهُ يداها بحق الصفاء و النقاء اللؤلؤي ألقت الشمس سيدتي و سيدة الأرض و ما فيها أشعتها الشقراء الذهبية على روحي مرددةً :
أنا معكِ أينما حللت و رحلت ، سأضمكِ إلى صدري كالأم الرؤوم لا تسيئي الظنَّ بي ، اعلمي أني لم أستجب لدعوتكِ للعيش في أحضاني لسببٍ هو أن الأرض ستفقدُ نورها إلى الأبد إن غاب عنها قبس أضواء الأمل
الصفحة - 169 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس
المزروع في جسدكِ . . بقوة الله ، بقوة الإيمان ابقي هناك لأنها بحاجةٍ إليكِ ، و لا تلومي أحداً لم يعطِكِ الحق فيما تستحقين من حبٍ نبيلٍ وسط القلوب المشوهة ، أرميكِ لهم شعلةً من الشفافية من الضوء و السلام ليشموا رائحة الإنسانية . . رائحة الطبيعة الأم . . و ليبتسموا للحق . . ابتسمتُ لها ملء روحي
- أنا عند وعدي لكِ أيتها الأم الرؤوم مُسبحةً بفضل مبدعكِ الذي وهبكِ لنا نحن البشر . . دفعني حبي للحياة أم مرونتي الداخلية لا أدري لألتهب أملاً رغم تكرار عبوس القدر في وجهي و التجارب التي عرقلتني عن متابعة الطموح رغم شفافيتي التي بلغت حدَّ كوني كالبلور الصافي و جهودي المستبسلة ، أما الثمرة فكانت ضئيلةً وعجفاء تبعاً لأرقي . . دفعتني تلك الشحنات المتجمرة في أعماقي التي أستشعر منها بأنني دائماً مختلفة لِمَ تتألب الاستفهاماتُ عندي كما يحثني جوهري الباطني النفيس على معانقة السلام و القيام بعملٍ مثير ، لدي دوماً هوس و إيمانٌ بأنه سيكون لي شأنٌ متألقٌ إما بالكتابة أو الدراسة ، في أعماقي يشتدُ تيار طموحٍ عالميٍّ ، إنها
الصفحة - 170 -
رواية ابنة الشمس*
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق