الأربعاء، 9 فبراير 2022

أنا من هناك أكتب بقلم سليمان نزال

أنا من هناك أكتب

عندما للحرية ِ أكتبُ
سأبعدكِ قليلا عن صهيلِ الريحِ و الصدى
لن يكتب الحُلم من هناك..
من تلك الزواية النائمة فوق سرير الصخب
سيباغتُ الحرفُ الغائمُ رذاذ َ الحدسِ
من أمكنة ٍ تراها لي توقعات المزاج الزنبقي..
سأنظرُ إلى جبلِ الموعظة و الغياب البنفسجي
عندما للشمسِ أكتب ُ..
سأنقلُ النهرَ من أضلعي
ليصبَّ في محيط الوجدِ و الشغف..
آمنا..سيصبحُ ماءُ الفيض ِ و التقوى
لا أمكنة تنافسُ دمي على تضاريس العَودِ و الصخب
سأرى البدورَ على مقربةٍ من سطوري
عندما للأرض أكتب..
سأفاجىءُ الوقتَ بساعات ِ الوعدِ و البرتقال الملائكي
و أنا أمضي..لأحصي عددَ الشاماتِ
في أجسادِ المسافات ِ العاشقة
من جرحي معراجي..فلتصعد الكتابة من خافية ِ القصدِ الزيتوني
سأفوضُ البحرَ عني.. لينطقَ بأسماء الموج ِ و السواحل
و سأدعو على العاشقاتِ بديمومةِ الإنصهار..
عندما للحُبِّ أكتب ُ
الشوقُ في مكانه ..يحدقُ من عيني الغزالة لزنابقي السرية
و أنثى التواصل العسلي السحري تهددُ الجمرَ بالوثوب
أنا فقط أجردُ الحُب َّ من سلاح الرملِ و التكرار..
أنا فقط أدربُ الحُب على التصريح من أعلى الشجرة
أقلد ُ طريقةَ اللوزِ في تقبيلِ شفاه المواعيد العنابية
عندما للحقل ِ أكتبُ
حركت ُ قافلة َ الهيامِ من يدي
حتى واحات البوح و الإعتراف الأخضر
أضع ُ الحروفَ على ضفاف ِ الأقمار ِ المائية..
لأرى التدفق يجري تحت أشجار النخيل ِ و الغواية الحبقية 
لن أكتب شيئاً..لا تحبه قبلات التفاح و الأرجوان القروي
سأفاجىءُ ثغرَ الغرامِ بصيام ٍ هادف!
يمتدُّ من الساعة ِ الساهمة حتى مطلع العناق
و أنا من هناك أقطف ُ..
الفضاءاتُ على مقربةٍ من جوارحي
أتراني أحب سواك لي..قُلْ من عطرك
يا أيها الجوري المشاغب الأنثوي المراقب..
تعالي من هناك..حيث لا تتوقع أصابعي
لأحصّلَ حقوق َ العشقِ من أناهيدكِ القمرية
و أنا من هناك أكتب.

سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تترنح المشاعر بقلم حنان الدومي

هايكو حنان الدومي تترنح المشاعر على حافة الإبداع مخاض كلمة هوس الكتابة إبداع سرمدي ذاك الذي يأتي من رحم المعاناة صراع قاتل محيي عمر الكلمات ...