سوف نعود كما يعود الشهداء في بنادقهم
حاملين فوهة الزمن يتغنون بأشعار الرحيل
سوف نواري ترابنا في ترابه
ونحاول تسوية المكان مع كل الظمائر
ونطهو بلسمنا عل نار هادئة
نرصع حساء دمائنا بمرادفات الضد
ونسير صفوفا في ممر ريفي فوق ورد جميل
سوف نعود كما تعود القوافل من الصين
تتمسك بعزة تغربها وسط الحضور المشمس
تستقبل الزوار في حوض أسماكها الزجاجي
وتقبل خدود القمر في دجى الليل الطويل
سوف نعود في زمن الكورونا لعودتنا
نتقاسم مقاعد ظلنا
مع ظلال مثلنا
ننفجر في جلمود كاظم الغيظ
ونضع قانون المرور للمياه
ونشرح لها الطريقة المثلى كي تسيل
سوف نعود كبعض ارتدادات الصوت العالي التوتر
لنمسح دموع طواحيننا العاجية
في بعض التراكيب النحوية
ونكبر في ظلنا الذي حتما سيكبرنا وقت التسلح في الأصيل
الناس هنا يتوعدون الفراغ بالضرب المبرح
ومن صاح وراء الحجرات بالرجم
وكل من ولى دبره متأبطا جذع النخيل
سوف نعود كما يعود بن عرس في عرس الجراد
يتقشف في فرك الأنياب أمام الهوى
يسافر في لعابه دون تذاكر الموت
ويخبئ إرهاقه المتمرد في الزمن العليل
تكتبنا الأشياء أشياءا تشاء شيئا
ولا نجد أشيائنا التي شئنا هناك بحضور الوالي
وبحضور ثيابنا القديمه التكوين
كحضور الوطنيه في أوسمة العميل
سوف نعود كما يعود أهالي المناجم لقلاع فحمهم الحجري
ونصافح أيدينا بأيدينا نتحاشى ظهر السفينة ونميل
نرفع مقدمتنا الأخيرة في راية الإستئناف
ونقذف كل طوابير المحاكمات بالرماح
ونحول الوكلاء إلى مغرب الشمس المتماثل للشفاء
فالإشاعة هنا قاتلة في انقطاع الحوافر والصهيل
كان بالإمكان.أن.نعود دون كمامات منتهية العزم
ودون فرضيات في افتراضات اللؤم
كان بالإمكان قتل أنفسنا بأنفسنا
والإستراحة من أنفسنا عند الشهيق العليل
ونتسامر بحريه مع السناجب
في حضرة الطحالب الزاهدة
نسطر أنفسنا في ألف خط رفيع المستوى
ونحتكر الشمع والشمعدان في قضبان الفتيل
كان بالإمكان حمل أمتعتنا فوق دموع تماسيحنا
وفسخ كل العقود مع الزمن
في قرارات العصبة الدائمة العضوية
ودائمة العمليات في الأخذ الوبيل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق