حديث الخميلة
تحت الخميلة
صوت ناي بعيد...
يدغدغ مسمعي
ويجوب شوارع أمسي
فأصمت حينا.. وأنصت آخر....
والشمس تلاعبني
فأتضاحك من غبائها...
هناك تحت الخميلة
يمر طيف الأماسي...
يرتشف نبيذ الذكريات
ويرسم ظهر الزمن المقوس..
فتتعالى أغنيات اللقاء
ويتهامس مجون الفكر
ليرسم زنبقة جميلة...
ويخضب وجهها بالحناء...
تحت تلك الخميلة
يباغتني غناء أمي الدافىء..
يجالسني...يؤانسني...يسامرني
يمسح خطوط الحزن
ويراود تكلم الأيام
............حين كانت تحضنني....
دمعة حرى تبلل خدودي
وتروي عطش الأمس...
.....فيصرخ أبي
والتفت إليه
وقد نسيت ملامحه
...... ......فبكيت طويلا.....
ظل الخميلة أغراني
فأغمضت جفون الحاضر
ورحلت بعيدا....بعيدا...
حيث شارع الضباب
والمسجد الازرق....
...."ويخت على البوسفور..."
و ....سحر آخر....
فابتسمت صامتا
واضطجعت على جنبي
لأرى تلك النوارس....
إنها حرارة الشمس يا صاحبي....
.......تملأ المكان نورا...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق