سألت قلبي كيف حالك يا ترى
فأجابني حال الرماد تشبها
قد أحرقت آوتارنا بصبابة
وتناثرت في الذاريات تذرها
والنار توقد ثم تخبوا يافتى
والشوق نار سرمدي جمرها
لبثت دهرا في الجوى متعبدا
وما تكادر عشقها وتسنها
وعرجت بين الفاتنات بليلة
وفي سماء الحسن أشرق طيفها
سألت عقلي هل سندنوا خطوة
فقال لا ذاك محال وانتهى
سألت قلبي هل نزيذ تقربا
فقال هل هذا سؤال واشتهى
إن القلوب إذا الغرام تشربت
فاضت على شط الوصال بنبضها
أغويتنا يا ذا الجمال بلمحة
وقد حسبنا أننا أولي النهى
عقد الهوى بالمهطعين حباله
فتهافتوا لبنات نعش والسهى
وكأنما مس أحاط مخبطا
باب النواصي من يفتح بابها
فلا طبيب حاذق طب الهوى
ولا جفون فيه ذاقت سهسها
ولا إمام قد رقى لمتيم
إلا وأصبح في نهاره أبلها
وقبلة العشاق كل مليحة
وكعبة طافوا وتموا سعيها
يا ساكنا للروح طاب مقامكم
بالله كيف وجدتني ووجدتها
الدكتور خالد فريطاس الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق