كيف يُورقُ الحجرُ،
على خدِّ النهار؟
و يسرقُ الوقتُ حنجرةَ الضوءِ
من نشيدٍ أرهقهُ التعب،
ثم يغفو على جناحي قصيدةٍ،
تخبو في الزحام ؟
من شق في خاصرة الجرح،
نسافرُ إلى غيمةٍ تسكنُ جوارَ الروح،
قد نمدُّ أصابعَنا لنقطفَ النجوم،
و نزاحمُ المجراتِ بخفةِ حلم،
لكن...
لماذا لا تُشرعُ أعمارُنا إلا لأغاني الخريف؟
كمزحة هاربة تنحني،
كلما غادرَ الضوءُ عتبةَ السماء...
أيها العابر دروب الحنايا،
طواحينُ الهواءِ لا تشمُّ رائحةَ العشبِ الندي،
لا تُبصرُ قزحًا،
ولا تسمحُ لقافيةٍ..
أن تتأرجح على حبال الدهشةِ المهملة
و تئن قصائدُ المطرِ
في جيوبِ معاطفِنا كل مساء...
فهل لنا أن نحلق بعيدًا؟
أن نسرقَ من سلّةِ العمرِ المهترئة،
مَنطِق الفجاءات المخملية
أو نفقدَ ظلالَنا على رصيفٍ مغبّر؟
من يفكُّ عقدةَ الوريد،
من ضلعِ السؤال؟!..
كريم لمداغري/ المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق