أمة الصبر صبرت على نوائب الأيام حتى مل العمر والصبر من الصبر . فنحن أمة فطرت على مر العصور على تذوق المر . حتى أوشكت على الفناء وآفل نجمها في غياهب الدهر. ماضي مجدها ولى وتاريخها الخصب أخذته الريح فأصبح عبرة لكل أمة تعتبر وتخشى من الهوان والذل والعجز . وحاضرها لا يرضي صديقاً ولا عدواً ولا يسر حي أو حتى من رقد في القبر . منذ نعومة أظفارنا تعودنا على تجرع كأس الصبر المر . فالصبر جميل ومن الحكمة أن نتحلى بالصبر . ونبتهل ونقول ياصبر مدنا بالصبر حتى تخلينا عن أحلامنا وتساوى لدينا الحر بالعبد وبتنانتقلب على أحر من الجمر . أطفالنا تفترش الطرق ونقول صبراً على البلوى صبراً على الظلم ونحسن في مجالس العزاء التغني بالصبر . والحرة صارت تطعم أبناءها من ثديها وتحكم الشد على البطن وصبرنا على ضياع أوطاننا بين جور حكام ومستعمر حتى متنا غماً من القهر . وصرنا بين نارين ونقول أهلاً ومرحباً بالصبر ونلقي تبعة ذلنا على الأقدار ونقول هذا قدرنا وعار علينا ومحال أن نثور على القدر. حتى علا صوت الباطل ومات الحق في المهد وندعو الله أن يغير حالنا ونكتفي بالدعاء بالعسر واليسر . ونقول هذه مشيئته حاشا لله أن يرضى لنابالظلم والجور والقهر . وهو الذي استوى على عرشه بالحب والرحمة والعدل . .... .... .... .... .... .... فاطمة حرفوش ..سوريا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق