برصاصة واحدة استطاعت إسرائيل أن تصيب قلب كل فلسطيني. أن تصيب الملايين من الناس في العالم ايضاً ان تدمي قلوبهم. فما الذي تريده هذه الدولة الفاجرة؟ ما الذي ستجنيه من هذا الجنون؟
في أي صراع هناك حد أدنى للسلوك والمنطق الذي قد يبرر العنف. الانتقام، الترويع، العقاب ديمومة السيطرة، هزيمة الخصم، تطويعه.. الخ. قد تكون هناك مصلحة ما لدولة الاحتلال في قتل القادة والمقاومين. ولكن في قتل شيرين يبدو الامر خارج اي منطق، وخارج أي حسابات ايضاً.
شيرين الصحفية الرقيقة والمهنية جداً لا يستطيع أي عاقل تبرير قتلها ليس بسبب موضوعيتها المشهودة، وانما لان قتلها المأساوي واستهدافها العلني قتل غير مبرر. وغير مفيد بميزان الصراع السياسي.
ربما منذ مقتل الشهيد أبو علي أبو مصطفى والرئيس الشهيد ياسر عرفات لم تقترف إسرائيل حماقة و جريمة مروعة بهذا الحجم. حماقة كبيرة ودلالاتها خطيرة، ليس فقط لأنها فتحت بيوت عزاء في كل البلاد وفتحت على نفسها موجة من الإدانات الدولية والمطالبة بمعاقبتها من كل اتجاه وفتحت حرب مع قناة إعلامية هامة جدا مثل الجزيرة. وانما لأن إسرائيل قد تتسبب في هذه الرصاصة الواحدة أن تفتح باب جهنم على نفسها في هذا العالم المضطرب، وأن تكون هذه الحادثة الأليمة منعطف في هذا الصراع الطويل. نقطة فاصلة ليس لأن شيرين صحفية مشهورة و معروفة ومحبوبة فقط أو لان الجريمة تمثل استهداف علني للقوى الناعمة في فلسطين. وانما لان جريمة قتلها تظهر حقيقة الاحتلال البشعة والعمياء كما لم يفعل أي شيء وبشاعة ازدواجية المعايير في هذا العالم.
شيرين ليست زعيمة تنظيم ولا قائدة أو محرضة، انها الناس العاديين وقد تفتح مأساتها باب نهاية الاحتلال ومحاكمة فاعليه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق