الخميس، 12 مايو 2022

القصيدة المقروحة بقلم محمد طارق مليشو

 القَصِيْدَةُ المَقْرُوْحَة 

"" "" "" "" "" "" "" "" "" "" "" 


قِدِّيْسَةٌ كَانَتْ أُقَدِّسُ ذِكْرَهَا 

وَأُقِيْمُ لَيْلاً بِالغَرَامِ أُسَبِّحُ 


ثُمَّ افْتَرَقْنَا بَعْدَ طِيْبِ مَوَدَّةٍ 

وَالدَّمْعُ يَجْرِيْ بِالخُدُوْدِ  وَيَجْرَحُ 


فَأَلَمَّ صَدْرِيْ لِلْمَوَاجِعِ  بَعْدَمَا 

هَجَرَتْ حَبِيْبَاً بِالقَصَائِدِ يَطْرَحُ 


جَعَلَتْ فُؤَادِيْ كَالقُبُوْرِ بِوَحْشَةٍ 

وَالخَوْفُ فِيْهَا لا يُرَدُّ وَيَبْرَحُ 


فِيْ كُلِّ لَيْلٍ وَالشُّجُوْنُ رَفِيْقَةٌ 

حَتَّىْ نَهَارِيْ بِالأَنِيْنِ يُلَوِّحُ 


قَدْ زَادَ هَمِّيْ وَالهُمُوْمُ كَثِيْرَةٌ 

أَضْنَىْ بِوَجْدِيْ غَيْرَ أَنِّيْ أَقْرُحُ 


وَالحُزْنُ أَضْحَىْ كَالخَلِيْلِ مُقَرَّبَاً 

فِيْ كُلِّ أَمْرٍ فِيْ حَيَاتِيْ يَنْصَحُ 


يا لَيْتَ شِعْرِيْ مَا يُغَيِّرُ نَفْسَهَا؟ 

بِالْبِعْدِ عَنِّيْ وَالسُّؤَالُ سَيُوْضِحُ 


هَلْ كَانَ مَالاً؟ أََمْ تُرَاهُ تَكَبُّرَاً؟ 

أَمْ كَانَ ذَنْبِيْ أَنَّنِيْ لا أُفْلِحُ؟ 


كَمْ سَاءَلَتْنِيْ مِنْ نِسَاءٍ كِثْرَةٍ؟ 

بِالوَصْلِ لٰكِنْ بِالسُّطُوْرِ أُصَرِّحُ 


لا.. لَنْ أُكَرِّرَ فِعْلَتِيْ فَلَقَدْ جَرَىْ 

مَا لَيْسَ يُحْمَدُ بِالوِصَالِ وَيُمْدَحُ 


فَأَلُوْمُ نَفْسِيْ كُلَّمَا ذُكِرَ اسْمُهَا 

مِنْ ذِكْرَيَاتٍ كَالسَّقِيْمِ وَأَقْبَحُ 


قَدْ كُنْتُ أَوْفَىْ مَنْ يَكُوْنُ بِعَاشِقٍ 

فِيْهَا وَلٰكِنْ ذِيْ قُرُوْحِيْ تَنْضَحُ 


طَوْرَاً تَرَانِيْ وَالقَصَائِدُ جَمَّةٌ 

حَتْمَاً كَأَنِّيْ لِلْمَنِيَّةِ أَنْزَحُ 


                        الشاعر محمد طارق مليشو 

                        المنية ١١ مايو ٢٠٢٢



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ماذا لوكان للمرايا ذاكرة بقلم عمر أحمد العلوش

(ماذا لوكان للمرايا ذاكرة ؟) لو كان للمرايا ذاكرة أو عين خفية تحتفظ بكل ما يكون أمامها لما كانت مجرد سطحٍ يعكس الوجوه، بل كانت أرشيفاً صامتا...