...و...رحلة بلا حدود مؤلفها الفقير إلى الله كامل حسانين من مصر...و...
لما رآني قال لي : أشتاق للوصل
و كم انتظرتك داعيا لله لم تصل
قلت النصيب و ما كتب و الحكم من قدر
خطت حروفهم التي رسمت لدى مقل
وقد التقيتك بعدما عز اللقا دهرا
عفوا تريث و انتظر و امض على مهل
ضحكت تبدى المبسم في مشهد عطر
وفي الرياض تمايلت من قولة الغزل
فمضينا نجهر تارة و نخفها طورا
طيب المشاعر و المنى في هدأة الليل
قالت تعاتبني متى أبديت من وصل
قلت الحنين إليكم كالغيث و الهطل
نظرت الي و طرفها كم يحمل الوجل
قلت السلام عليكم من قسوة الوجل
والرعب دب بخاطر و النفس من دنيا
فيها الندامة تظهر في مشهد الغسل
قبل الحمام تطهر وارتاح من دنس
وبنهر نيل بارق نم فيه واغتسل
فمضت تسافر في الفلا و جوادها النادي
من كل سحر كلامه كحال مرتجل
أحسست منها نبضها يدق في عجل
و آه منها إذا أتت نفرة العجل
فدنوت منها مقبضا بيدي على يدها
و بدت لي إنها حينها في شكل ممتثل
و عجبت منها بعدما هدأت إلى ركني
و معي استقرت وارتضت بطاهر النزل
أما الزمان فآلة في حكمة تسعى
تخطر تحلق في الفضا و الدار و الحقل
ذات الجمال و بهجة و الضوء من بدر
خبرات زمن و دنا و رجاحة العقل
والطير غرد حولنا كرواننا يشدو
و الكون يصدح و الهوى يسيل من عسل
ثم استرحنا تحتها و الظل يشملنا
ما أجمل الدنيا به وارف الظل
...و...رحلة بلا حدود مؤلفها كامل حسانين الفقير إلى الله من مصر...و...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق