الجزء الرابع والأخير
قالت : أريد أن أحدثك
لنضع حداً لهذا الهراء
الأمر ضروري
استرسل قائلا : تفضلي !!
لا بد من الإنفصال
لاجدوى من المحاولة
حضر فور اتصالي
لم يفاجؤه قراري
فتاة مثلي لابد ان تتخذ القرار
بعد كل هذه المدة من التجلد
و المحاولة
حتى قالت لا أريد شيئاً منك
لم أتمكن من قراءة ملامح وجهه
آنذاك
ولا ارتباكه وجلوسه أرضاً
فقلت له : أنت عنيد وأنا سئمت العناد
قال : لماذا أنا تغيرت لأجلك ومستعد لتقبل كل شيء
وحتى كل طباعي سأرميها
في صندوق قمامة
فأنت عزائي الذي جعلني أغير كل شيء وأخسر كل ماكنت أراه ذو قيمة
رددت قائلة :
ستجعلني أكون مع حقيقتك
دون مساحيق
دون أن البسك رداء أحلامي
ستكون أنت نفسك الرداء
دون رداء
سأحبك لشخصك الآن
لأنك اليوم نفسه الذي كنت أحارب لأجل ان تكون هو
أحببت كثيراً فارس احلامي الذي رسمته فيك
لن أنكر هذا أبدا ولن أراوغ
حتى أهلي يتساءلون
لقد تعبت كثيراً من اختلاق الحجج والتبريرات
لم أستطع أن أقول أكثر بعد ماسمعت منه
شعرت أن وجعي مكانه دون فائدة
لكن هناك أملاً يلوح في الأفق
كان مستعداً أن يتقبلني بجنون أحلامي ويصارع نفسه المتغطرسة لأجل أن نطير بعيداً كنت أراه يحلق من فرط ما يشع من عينيه من تحدي لغطرسة روحه
لم أعاتبه أبداً كان كل هذا كفيل برسم السعادة على ملامح وجهي
ومضى وترك لي أملاً وأحلاماً
كان مستعداً أن يفعل أي شيء
مازادني هذا إلا تمسك به
تركني ومضى ليجسد
كل شيء على أرض الواقع
لقد كان اليوم في قمة صدقه
وفي أروع ايامٍ عرفتها فيه
وأصدقها وكما أنه سيكون محباً لمحبوبته
ومضت أيام
اقترب أكثر في عمله الذي كان بالقرب مني
فقد نأى بعيداً عن عالمه المجنون
وعن الجشع والتعجرف والطرقات
الملتوية وكل ملامح حياة ضائعة
أخد بيدي وأخدت بيده
تقاربنا أكثر
وقلت لنفسي هنيئاً لك حلمك الذي صارعت لأجله يبدو أنه يتحقق
كانت ضربات قلبي متسارعة
لهفةً وغيرةً ونجاحاً
نظر إلي وقال : لن أغادر بدونك
لم يصدق رفرفتي كفراشة
فقط أود إرضاء غروري
كان سعيداً راضياً بعذابي له
حباً وغيرةً وجنوناً
في كل تحركاته الصبيانية
لأنه لن يعدِّل طيشه إلّا امرأةً صعبةً مزاجيةً تعدل رعونتة وطيشه وتصارعه بنضجها وأحلامها الصبيانية الرومانسية
... انتهى ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق