الاثنين، 25 يوليو 2022

إلى أنيقة بقلم مهند خالد الشعبان

 إلَى أَنِيقَة 

سيدتي : 

سيدتي الرَّقِيقَة 

أَرْجُوك أَن تَقَفِّي أَمَامِي لِدَقِيقَة 

أُرِيدُ أَنْ أَعْرِفَ إنْ كُنْت وَهُمَا 

مَنْسُوجًا فِي أَدْوِيَة أَحْلاَمِي الْعَمِيقَة 

أُرِيدُ أَنْ أَعْرِفَ إنْ كُنْت سِحْرًا 

أَوْ كُنْت هَارِبَةً مِنْ لَوْحَة خُرَافِيَّة الْأَلْوَان 

أَو مُتَنَاثِرَة مِنْ أَسْرَارِ لَحْنٍ 

أَم مَنْحُوتَة إلَهِيَّة خَارِج الزَّمَن 

أَمْ أَنْتَ حَقًّا 

مَنْ صَنَعَ الْحَقِيقَة 

سيِّدتي! 

سيدتي الرَّقِيقَة 

أَنَّا لَا أَتَكَلَّمُ عَنْ عَيْنَيْنِ 

أنثويتينِ 

رائعتين 

وَلَا عَنْ شَعْرِ صاخِب 

فِي تجعداته تقلبات مِزاجِي 

وَلَا عَنْ جَبِينٍ

فِيه أَحْلَامَنَا الشَّرْقِيَّة الْعَمِيقَة 

أَنَا دوخني اخْتِيَارِك ثَوْبًا 

كَأَنَّك لَسْتَ فِيهِ 

وَكَأَنَّه ليس ثَوْبِا

فَعَجَزَت عَن سَبَّك الصِّفَات 

وَعَن رَسْم الْمَعَانِي الدَّقِيقَةِ 

كَأَنَّمَا التَّكْوِين 

وَعَظْمُة الْخَالِق 

قَد تَجَسَّد فِي ثَوْبٍ 

حَتَّى صَارَ عَلَيْك 

هُوَ الْحَقِيقَةُ 

هُوَ الْحَقِيقَةُ 

كُلُّ الْحَقِيقَةِ 

سيدتي ! 

لَن أُطِيل الْكَلَام 

فَأَنْتَ الْيَوْمَ 

بعثرتي كياني 

لِأَنَّك أَنِيقَة 

أَنِيقَة 

لِأَنَّك أَنِيقَة


مهند خالد الشعبان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

على العهد بقلم جاسم الطائي

( على العهد)  إني على العهدِ ما حرّقتِ أنفاسي  فكلُّ ذكرى رواها فيضُ إحساسِ وكلُّ حرفٍ لهُ في الشعرِ منقبةٌ لا زالَ يشكو خبايا قلبِكِ القاسي...