الخميس، 18 أغسطس 2022

الضيف الظريف بقلم علاء العتابي

الضيف الظريف 
طرق الباب عليهم وقال ألا تطعموا البائس الجوعان؟
تفضل يا عم المائدة بانتظار قدومك، أدنوا إليها أكثر فأكثر حتى تناله يديك!
ولكن أخاف أن أجلس وحينها لا تستسيغوا حديثي
وما الذي يخيفك يا عماه؟ 
هذه الدجاجة ينقص من عمرها سبعمائة حبة قمح وتسعة وستين حبة شعير وستمائة حبة من الأرز ؛ أمًا هذا الديك ينقص من عمره ثلاثمائة حبة قمح وثلاث حبات شعير وعشرات حبات من الرز فهو ديك نحيف!
ضحك رب البيت وأسرته: مالنا نحن ورشاقة الديكة ونحت أرداف الدجاج!
في الأمس القريب استرقت السمع من يمين شباك جاركم 
الرابع؛ فسمعته يندب حظه بعد أن أصاب ابنه سعال ديكي؛ ألم حاد يطرب داخل قفصه الصدري وكأن الديك يصيح؛ فطرقت عليهم خلوتهم، بعدما شاركوني همهم؛ ففوضت آمر عارضهم إلى نقص مؤنه ديكهم بمئات حبات القمح؛ فما زال الديك فصيح؛ فَشُفِىَ ابنهم بعد تناولي أربعة أرغفة من حنطة الخبز المدخن في حطب التنور!
أعطوا ضيفنا عشرة أرغفة من الحنطة ورغيف شعير؛ لكي يلطف من طرب حنجرة ديكنا، وصبوا له طبق رز أبيض حتى تخسس الدجاجه عشر غرامات مِن وزنه وركها.
شبع وشخر فمازال ألديك طليق.
علاء العتابي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

شهد اؤنا عظماؤنا بقلم إسحاق قشاقش

(شهد اؤنا عظماؤنا) أيها الشهد اء أرواحكم تجول بالسما وكتبتم للتاريخ لكل نصر مُعجما رحلتم ومن داخلكم يعلو صدى وللشهادة تسير خطاكم مُقدما لبست...