الجمعة، 2 ديسمبر 2022

أفتقدك بقلم عمر أحمد العلوش

 أفتقدك 


كلمة مفردة مجردة من سابقٍ لها 

ولاحقٍ  ، كلمة بلا إضافات ، أقولُ أفتقدك وشلال من الوجع قد أخفيته وراء كلمة ، كلمة لها موازين ومقاييس تقع على مواطن ومساكن ومستقرات دقيقة في روحي . 


كلمة لا ثانية لها أقولها لمن بعده يؤذينا 

...وإن شئت قل يؤلمنا ويوجعنا ويعذبنا نعم إنه إفتقادٌ روحي لبعضٍ منا قد سُلب بهذا البعد .


أفتقدك وبحراً هادراً من الآلام أخنقها تحت حنجرتي خشية أن تبلغ روحي ضياعها .


أقول أفتقدك وأبتسم في صورة وجهك الذي قد رسمته كل يوم بلوحة أجمل وطمرته تحت وسادتي ، فرسمي هو سري أطبعه في وجداني ليهدأ ، كل لوحات وجهك أدفنها تحت خلاياي لتكون أكثر سلام ، ماعرفت أنني سيد الرسم إلا عندما رسمت ملامح وجهك في روحي . 


أقول أفتقدك وأخفي كلي عني،فلا أريد أن ترى ما يعتلج روحي ، أُداري وأُخفي ، وأرتضي هزيمتي أمام روحي ، أخشى أن أظهر عريَّ مشاعري .


أكتشف أن كل ما أخفيه بينٌ اليك وستره مكشوفٌ عليك وأنت من يداري عليَّ ما أخفيه ، فأنت لا ترغب أن ترى وجعاً أنت سببه ولا ترغب أن يتمادى وجعي .


أقول أفتقدك وأبتسم لأخفي عمراً من ضياع وجرحاً أجعله نغماً

بأنين نايٍ  إجدثت من قصب ...كجريح يداري جرحه بجناحه ،  أفتقدك حد البكاء لأنني أعلم أنه وجهاً من وجوه الجمال .

أفتقدك ...حتى أشهق وأختنق


د . عمر أحمد العلوش


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

يا صديقي بقلم مريم أمين أحمد إبراهيم

يا صديقي..... أنت عنواني في دروب حيرتي ووطني الساكن في شرياني أنت عطري الراحل في سماء الأوطان ونجمي اللامع في سمائي أنت مرآة عقلي ، وإنعكاس ...