الأربعاء، 28 ديسمبر 2022

سيدتي بقلم عبدالعزيز الرميلي النعمي

 سيدتي


أدري أنني قد أغرب مع الغروب .. و قد يلهيني الزمن .. و لكن يبقى نبض القلب دوما لا ينسى الأعزاء . لا لن تكونِ في دنياي يوماً 


حبيبتي مجرد سحابة صيفٍ عابرة .. سرعان ما تنقشع .. و لن تستطع دنيا الغربة الكئيبة .. أن تشكّل في ذاكرتي معاني النسيان .. و لن يستطيع زمن البعاد المر .. أن يمحو صورةً رسمناها بدم الوفاء و العشق و الإخلاص .. و ستظلين دوماً من تلهم القلوب معاني المحبة و الجمال ......... 


و من تعلّم الأشواق سر الارتحال . 

فتاةٌ .. تأتيني كما زخات المطر .. و رائحة الدعاش .. و أفراح الغلابة و المنكوبين لتملأ قلبي يقيناً .. بأنّ الحياة في حضرتها .. محبةٌ 

و طهرٌ .. و ضحكات أطفال .....!! 


حبيبتي


لك ِمقاليد العشق و جنوح الخيال .. و كلّ كوامن الحنين ، و لك من عمق الجراح إبتسامةٌ .. و من سكك السفر رعشة الوصول .. و لتظل أشواقنا أبداً ترسم طرق التواصل .. رغم زحمة الحياة و ضجيجها .. و لتكن آمالنا شمساً من تلاقٍ .. يوماً ستشرق مهما طال ليل البعاد وجن . 

ألتقيك .. تهلّ مواسم الأعياد .. و تمتلئ الطرقات بالحلوى و بياض الحليب .. و يكون شهيق الكلمات و زفيرها الفرح ... و تكتسي حروفها التسامح .. و ترتحل الأحزان و الأحقاد إلى غير رجعة .. فأنت في دواخلنا قيماً لكلّ معنى جميل . 

كم هي الحياة جميلة .. عندما يرحل طيفك .. يسامر النجوم .. يعلمها أبجديات الإشراق و معنى الإكتمال .. يا فتاةً من هالات و أنوار .. فقد كنت قبلك على شفا حفرةٍ من ظلام .. و بك اليوم قد استنارت دروبي و استبانت .. و اهتديت جادة الطريق .. فلا ضوء في حياتي إلا بريق عينيك .. يا معنى الحياة و نعمة البصر ..


دكتور / عبدالعزيز الرميلي النعمي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

سيرة الطين بقلم جمانه كردي

سيرة الطين لا تلف أصابعك بحجارة العزلة قبل أن تسرد سيرة الطين على الملأ غصة غصة الوقت شاهد عيان على اِنحدار الأمل من خرسانة الصبر  ومفتاح أح...