الثلاثاء، 14 فبراير 2023

خواطر سليمان ... ( ١٢٢٥ ) بقلم سليمان النادي

خواطر سليمان ... ( ١٢٢٥ )

سورة الكافرون كانت ترسي دعائم التوحيد الخالص لله رب العالمين ، وتثبت المؤمنين علي الإيمان وإن إغراء غيرهم ليغيروا عقيدتهم هو محل الفشل والخسـران ، فلتبقوا على كفركم ولتبقى الفئة المؤمن على إيمانها ... 

وتمر الأيام ويزداد البعد الزمني عاما بعد عام حتى لاحت بل وتحققت بشائر النصر ، وتم فتح مكة ، واصبحت راية التوحيد تلوح أمام القبائل في شتى الجهات ، ليثوبوا عائدين إلى رشدهم و للإيمان .... 

وهنا تأتي البشارة إلى صاحب الرسالة انك قد كفيت بما قدمت وتعبت وجاهدت وبلغت ، فاستعد للعودة إلى الله فقدم لنفسك المزيد من الاستغفار والتسبيح لان ذلك بمثابة الإشارة إلى قرب انتهاء العمر ، وأن الله سوف يرد إليه أمانته ، وكفاك جهاد يضني الجبال أن تقوم بمثل ما قدمت ... 

سورتين متتاليتن ولكن البعد الزمني يزيد عن العشرين عاما ، الأولى تصور الجهد المضني لبذر التوحيد في النفوس والأخرى تعني جني ثمار هذا الجهد وأنه وقت الحصاد ... 

و الفارق الزمني لا تدركه أبدا لانه انتقال بطرفة عين من سطر إلى أخر أو بمثابة انتقال من صفحة لأخرى ، ولان العبرة الحقيقية من ذلك هو التأمل والتفكير والتأكد بأن الله يغير من حال إلى حال وفى أدنى وأقصر وقت ولكنكم تستعجلون ... 

سليمان النادي
٢٠٢٣/٢/١٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

توكيد بقلم عبدالرحمن المساوى

توكيد لاهو كذا ولا كذا ما لم يكن لله فصل شعراً همس عذراً وصل أدب المشاعر عندنا     أدباً تبادر أنتصر كل المعاني وردِنا مورد له قيمٌ تصل حكمة...