الاثنين، 22 يناير 2024

كَفُّ الْمَوْت بقلم سمير الزيات

كَفُّ الْمَوْت
ـــــــــــــــ
آهٍ لغَـزَّةَ ، والأكفَـانُ تَختَصِـرُ
           ما قد يُقَـالُ وما يَشْـدو بـهِ الوَتَرُ
أَبكيـكِ غَـزَّةَ والأحـزانُ تعصِـرُنِي
           ودمْـعُ قلبي على الخَـدَّينِ يَنهَمِـرُ
والعقـلُ مِنِّي شَـريدٌ لا رُجُـوعَ لَـهُ
          قَدْ طَارَ مِنُِي ، وجُنَّ العَقْلُ والفِكَـرُ
                        ***
فَالْمَوْتُ أضحى يُغَنِّي لَحْنَهُ غَـرِدٌ
           يَطِيرُ فَوْقَ الْوَرَى يَشْدُو ويَفْتَخِرُ
أَبْكِي عَلَى جُثَثٍ فِي كُلّ ِنَاحِيَةٍ
           أَبْكِي دمـاءً مَعَ الأشْـلاءِ تَنْتَثِـرُ
أَشُمُّ رَائِحَةَ الأمواتِ ، أنشقُهـا
          والخِزيُ يَأسِرُني ، والرُّعبُ والضَّجَـرُ
رُحماكَ ربِّي ، فقد ماتت عُروبَتُنا
          واستَفْحَلَ الظُّلْمُ والأعداءُ قد فَجَروا
                         ***
رُحْمَاكَ رَبِّي ، فَقَدْ أَبْدَيْتُ مِنْ أَلَمِي
           أَبْكِي وَأَصْرُخُ ، وَالآهـاتُ تَنفَجِرُ
يَا رَبُّ غَوْثُكَ فَالأَرْوَاحُ يَحْصُدُهَـا
           كَفٌ عَجِيبٌ قديرٌ قَاهِـرٌ خَطِـرُ
عدُوُّنا يقْتُلُ الأطفالَ يَحرِقُهُمْ
            كـذا النساءَ ، ولا حسٌّ ولا خَبَـرُ
فهلْ غَدَوْنَا إِلَى الأكْفَانِ مِنْ وَهَنٍ ؟
           يَا ربُّ واحفظْ دِمَـانَا ، إِنَّنَـا بَشَـرُ
أَيْنَ الْفِكَاكُ ، وَعَيْنُ الْمَوْتِ تَرْصُدُنَا ؟
          أَيْنَ الْخَلاَصُ؟ وَأَيْنَ الْغَوْثُ وَالْمَطَرُ ؟
آهٍ وَآَهٍ ، إِلَى الأَقْـدَارِ أَنْفُــثُـهَـا
          فَهَلْ تُرَاهَـا تُلَبِّيـنَا وتَنْتَصِرُ ؟
يا غزَّةَ الرُّوحِ هذا النصرُ فاصطبِري
           فإنَّمـا النصرُ محتومٌ لمَنْ صَبَروا
                            ***
الشاعر سمير الزيات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...