الأحد، 21 أبريل 2024

مَعْزوفةٌ بقلم محمد الدبلي الفاطمي

مَعْزوفةٌ

سأجْعَلُ اللّفْظَةَ الخَرْساءَ تَبْتَسِمُ
والحَرْفُ يَرْقصُ والقِرْطاسُ والقَلَمُ
فُرُبّ مُفْرَدَةٍ جادَتْ بِما وجَدَتْ
حتّى يَلينَ لَها الإعْرابُ والكَلِمُ
مَعْزوفَةٌ أشْرَقَتْ في الذِّهْنِ نَفْحَتُها
وبالبيانِ يَدٌ مَوْهوبةٌ وفَمُ
خَنْساءُ غابٍ بِفَنّ العَزْفِ أطْرَبَها
نَظْمٌ بَليغٌ بهِ الأوزانُ تَنْسَجِمُ
ما أرْوَعَ الأحْرُفً الخَرْساءَ إنْ نَطَقتْ
وفي الأصالَةِ ما أدْلَتْ بِهِ القِيَمُ

تَرْقى الحُروفُ إذا اشْتُقّتْ منَ الأدبِ
وكانَ فاعِلُها الإعْرابُ في الطّرَبِ
تَطْفو وتَرْسُبُ في بحْرٍ شَواطِئُهُ
بالمَوْجِ تلْفظُ ما تَلْقاهُ مِنْ حَطَبِ
بَحْرٌ بِهِ اللُّؤْلُؤُ المَكنونُ مُخْتَبئٌ
يصْطادُ جَوْهَرَهُ الغَوّاضُ بالسّبَبِ
فَغُصْ بِفِطْنَتِكَ الأحْقابَ مُكْتَشِفاً
تاريخَ مَنْ صَنَعوا الآدابَ في الحِقَبِ
وحينها تَسْتَطيعُ الكَشْفَ عنْ تُحَفٍ
تَحْكي بِحِكْمَتِها الإبْداعَ في الأدبِ

محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ماذا لوكان للمرايا ذاكرة بقلم عمر أحمد العلوش

(ماذا لوكان للمرايا ذاكرة ؟) لو كان للمرايا ذاكرة أو عين خفية تحتفظ بكل ما يكون أمامها لما كانت مجرد سطحٍ يعكس الوجوه، بل كانت أرشيفاً صامتا...