الأربعاء، 25 سبتمبر 2024

أنَا و المُطالَعَةُ بقلم فؤاد زاديكى

أنَا و المُطالَعَةُ

بقلم: فؤاد زاديكى

نُصوصٌ غَيْرُ مُصَنَّفَةٍ، أَخَذَتْ مِنِ اهْتِمامِي حَيِّزًا كَبِيرًا، وَ مِنْ مُتَابَعَتِي جُهُودًا كَثِيرَةً مُضْنِيَةً، حَتَّى أَنَّهَا أَصْبَحَتْ جُزْءًا هَامًّا، مِنْ وَلَعِي غَيْرِ الْمَحْدُودِ بِالْقِرَاءَةِ وَ شَغَفِي البَالِغِ بالْمُطَالَعَةِ. فَفِي كُلِّ مَرَّةٍ أَجِدُ نَفْسِي غَارِقًا فِي عَالَمِ الْكِتَابَةِ، أَشْعُرُ بِأَنَّنِي أَسْبَحُ فِي بَحْرٍ لَا شَاطِئَ لَهُ. تِلْكَ النُّصُوصُ، الَّتِي لَا يَعْتَرِفُ بِهَا النُّقَّادُ وَ لَا تَتَصَدَّرُ الْقَوَائِمَ، هِيَ الَّتِي تَسْتَهْوِينِي. فَكُلَّمَا تَعَمَّقْتُ فِي قِرَاءَتِهَا، اكْتَشَفْتُ أَعْمَاقًا جَدِيدَةً لِلْفِكْرِ وَ الْإِبْدَاعِ، وَ كُلَّمَا غُصْتُ فِي سُطُورِهَا، وَجَدْتُ فِي نَفْسِي تَحَدِّيَاتٍ جَدِيدَةً وَ إِجَابَاتٍ غَيْرَ مُتَوَقَّعَةٍ.

إِنَّ الْقِرَاءَةَ لَمْ تَعُدْ لَدَيَّ مُجَرَّدَ تَسْلِيَةٍ أَوْ طَرِيقٍ لِلْمَعْرِفَةِ، بَلْ أَصْبَحَتْ فِيهَا تَجْرِبَةٌ وُجُودِيَّةٌ. فِي كُلِّ كِتَابٍ، أَجِدُ نَفْسِي مَعَ مَشَاعِرِي وَ أَفْكَارِي تَتَحَوَّلُ وَ تَتَغَيَّرُ. هَذِهِ النُّصُوصُ، الَّتِي يَزْدَرِيهَا كَثِيرُونَ، هِيَ مَنْ تَكْشِفُ عَنْ أَعْمَقِ مَا فِي الإِنْسَانِ. إِنَّ وَلَعِي بِهَا يُشْبِعُ شَغَفِي بِالْبَحْثِ وَ الاسْتِكْشَافِ، وَ يَأْخُذُنِي فِي رِحْلَاتٍ لَا نِهَايَةَ لَهَا.

المانيا في ٢٤ أيلول ٢٤

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7) تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتف...