الأحد، 22 سبتمبر 2024

رَغْبَةُ حُبٍّب ِبقَلْمٍ فؤَاد زَادِيكِي

رَغْبَةُ حُبٍّ

بِقَلْمٍ: فُؤَاد زَادِيكِي

رَغْبَتُكَ حَبِيبًا، كَالْفَجْرِ فِي وَضُوحِهِ، يَعْكِسُ فِي عَيْنَيَّ صَفَاءَ الرُّوحِ وَ جَمَالَ الطَّبْعِ، يَمْلَأُ أَيَّامِي بِبَهْجَةٍ وَ نَسِيمِ الأَمَلِ، يُعِيدُ لِي صَدَى الْحَيَاةِ النَّابِضِ، وَ يُخَفِّفُ عَنِّي هُمُومَ الأَيَّامِ، يَفْتَحُ أَبْوَابَ السَّعَادَةِ، وَ يُشْعِرُنِي أَنَّنِي فِي عَالَمٍ مِنَ النَّقَاءِ وَ الْبَهْجَةِ، حَيْثُ تَخْتَفِي كُلُّ هُمُومِ الأَوْقَاتِ، وَ تُصْبِحُ الْحَيَاةُ رِحْلَةً مَلِيئَةً بِالتَّفَاؤُلِ وَ الأَحْلَامِ الوَرْدِيَّةِ.

رَغْبَتُكَ حَبِيبًا يَنْسِجُ مِنْ خُيُوطِ الشَّمْسِ ضَوْءًا دَافِئًا فِي قَلْبِي، يُضِيفُ إِلَى كُلِّ لَحْظَةٍ طَعْمًا خَاصًّا، وَ كَأَنَّ الزَّمَنَ يَتَوَقَّفُ لِيُحْتَفَلَ بِحُضُورِكَ. يَمْلَأُ حَدِيثُكَ أُذُنَيَّ كَأَنَّغَامٍ مُوسِيقِيَّةٍ تَلْمَسُ الرُّوحَ، وَ تُغْمُرُنِي بِحُبِّكَ العَمِيقِ كَالْمُحِيطِ، الَّذِي لَا يَحِدُّهُ سَاحِلٌ. فِي وُجُودِكَ، تُصْبِحُ الأَيَّامُ أَعْيَادًا، وَ اللَّحَظَاتُ كُنُوزًا تُكْتَشَفُ، حَيْثُ يَتَلَاشَى كُلُّ قَلَقٍ وَ تَحُلُّ السَّكِينَةُ مَحَلَّهُ. تُعِيدُ إِلَيَّ الإِيمَانَ بِأَنَّ الحُبَّ قَادِرٌ عَلَى تَغْيِيرِ كُلِّ شَيْءٍ، وَ أَنَّ الحُلْمَ لَيْسَ سِوَى بَدَايَةٍ لِوَاقِعٍ أَجْمَلَ. كُلُّ لَحْظَةٍ مَعَكَ تَجْعَلُنِي أَسْتَشْعِرُ أَنَّنِي فِي أَيْدٍ أَمِينَةٍ، وَ أَنَّ الحَيَاةَ قَدْ صَارَتْ رِحْلَةً لَا تُنْسَى، مَلِيئَةً بِالْفَرَحِ وَ السَّعَادَةِ، الَّتِي لَا تَنْتَهِي.

أَلْمَانِيَا فِي ١٨ أَيْلُول ٢٤

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

اخشوشنوا بقلم حسني ابو عزت

( اخشوشنوا ) اخشوشنوا رجالاً كفى حبآ للرضاعه فالأخلاق تولد بفكرنا وليست زراعه كل الأمال انطوت في ظلال عقيدة لكي تؤذن بكم وتختارون الشجاعه ب...