السبت، 7 ديسمبر 2024

اختيار الدهر بقلم فؤاد زاديكي

 اِخْتِيَارُ الدّهرِ


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


لِلدَّهْرِ أيْدٍ تَرْسِمُ الأقْدَارَا ... وَ النَّفسِ مَيْلٌ يَخْلُقُ الأعْذَارَا


مَا مِنْ سَبِيلٍ كانَ اِسْتِثْنَاءً ... مَا مِنْ فَهِيمٍ يَغفَلُ الإصْرَارَا


في مَعْمَعَانِ العُمْرِ و الأحدَاثِ ... قد تُطْلِقُ الأفكَارُ مِنْهَا نَارَا


إمَّا على الأشيَاءِ في مَبْنَاهَا ... أو صَوبَ ما يَسْتَقْدِمُ الأخطَارَا


هَذا سُلُوكُ النّاسِ في دُنيَاهُمْ ... لا يَنْبَغي أنْ نَجْهَلَ الأسْرَارَا


فِي كُلِّ أمْرٍ وَاقِعٌ مَفْرُوضٌ ... لَا بُدَّ مِنْ فَهْمٍ لَهُ إنْ صَارَا


هَلْ مُمْكِنٌ تَطْبِيقُهُ فِي فِعْلٍ ... كَي لَا نَعِيشَ الوَهْمَ أو نَحْتَارَا؟


هَذا السُّؤالُ المَنْطِقِيُّ, الدّاعِي ... لِلْحِرْصِ كَي نَسْتَدْرِكَ الآثَارَا


مِنْ دُونِ هَذَا يَصْعُبُ اسْتِمْرَارٌ ... لَو أنَّنَا شِئْنَاهُ اِسْتِمْرَارَا


فَالدَّهرُ قَاسٍ مُهْلِكٌ أحْيَانًا ... رَمزٌ لِغَدْرٍ, يُتْعِبُ الأفْكَارَا


قد يَجلِبُ الأفرَاحَ في أنْعَامٍ ... أيضًا و لَكِنْ إنْ رَأى و اخْتَارَا.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

افتكرني لو كنت حبيبي بقلم محمد السيد حبيب

افتكرني لو كنت حبيبي افتكرني لو كنت حبيبي   لو عدى طيفك في ليلي   لو شربت قهوتك ساده   وقلت: كان بيحبها زي عيني افتكرني في عز زحمتك   لما تت...