الاثنين، 17 مارس 2025

عَتَمَةُ الرَّغْبَةِ وَضَوْءُ الْأُنُوثَة ِبقلم: فؤاد زيكى

عَتَمَةُ الرَّغْبَةِ وَضَوْءُ الْأُنُوثَةِ

بقلم: فؤاد زيكى

كَيْفَ لِرَجُلٍ أَنْ يَتَمَالَكَ نَفْسَهُ وَ أَمَامَهُ جَسَدٌ مِثْلُكِ؟ كَأَنَّكِ خُلِقْتِ مِنْ نُورِ الْقَمَرِ وَ حَرَارَةِ الشَّمْسِ، كَأَنَّ خُصُوصِيَّةَ الْفِتْنَةِ اجْتَمَعَتْ فِيكِ وَ احْتَكَرْتِهَا.

أَيُّ سِحْرٍ تَضُمُّهُ تِلْكَ التَّضَارِيسُ؟ أَيُّ إِغْوَاءٍ يَخْتَبِئُ فِي انْحِنَاءَاتِكِ؟ تَتَمَوَّجِينَ كَمَدٍّ يَجُرُّنِي إِلَيْكِ، وَ تَنْحَنِينَ كَأَجْمَلِ سَهْلٍ يَسْتَدْعِينِي لِأَضِيعَ فِيهِ.

قَامَتُكِ، تِلْكَ، الَّتِي تَجْعَلُ الْعَالَمَ يَنْظُرُ طَوِيلاً وَ يَحْتَارُ، وَ تِلْكَ الْوُرُوكُ، الَّتِي تَتَحَدَّى الثَّبَاتَ، وَ تَهْزُّ كِيَانَ الرَّجُلِ حَتَّى يَفْقِدَ كُلَّ مَا يُقَيِّدُهُ. أَحَدِّقُ فِيكِ، فَأَضِيعُ بَيْنَ انْحِدَارَاتِكِ، وَ أُفَكِّرُ فِي كُلِّ مَا يُمْكِنُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَفْعَلَهُ إِذَا تَحَرَّرَ مِنْ عَقْلِهِ وَ اسْتَسْلَمَ لِلرَّغْبَةِ.

يَا صَاحِبَةَ الجَسَدِ الَّذِي يَشْتَعِلُ فِيهِ الرَّجُلُ كَنَارٍ هَادِئَةٍ، وَ يَذُوبُ عَلَيْهِ كَثَلْجٍ يَتَحَوَّلُ إِلَى مَاءٍ دَافِئٍ، هَلْ تَدْرِينَ أَنَّكِ كُلُّ مَا يُمْكِنُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَشْتَهِيَهُ وَ يَحْلُمَ بِهِ؟

تَدْعِونِني تِلْكَ الشِّفَاهُ، الَّتِي تَتَفَتَّحُ كَزَهْرَةٍ نَضِجَتْ لِلْقُبَلِ، وَ يُغْوِينِي ذَلِكَ الْخَصْرُ، الَّذِي يَتَمَايَلُ كَأَجْمَلِ مَوْجَةٍ تُغْرِقُ قَارِبِي. وَ إِذَا كَانَتْ الْعَيْنَانِ تَسْرِقَانِ الْعُقُولَ، فَإِنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْكِ يُشْعِلُ نَارَ الرَّجُلِ وَ يَدْفَعُهُ لِيَكُونَ حَارِسًا عَلَى أَنْفَاسِكِ وَ سَيِّدًا عَلَى آهَاتِكِ.

قَدَرِي أَنْ أَكُونَ مَسْحُورًا بِكِ، وَ رِحْلَتِي إِلَيْكِ لَنْ تَكُونَ إِلَّا وَعِيدًا بِشَوْقٍ لَا يَنْطَفِئُ، وَ رَغْبَةٍ لَا تَهْدَأُ، حَتَّى أَصِلَ إِلَيْكِ وَ أَمْلِكَ كُلَّ هَذَا الجَمَالِ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

اللصوص في الدراما بقلم علوي القاضي

([7]) * يا عزيزي كلنا لصوص * ([7]) ( اللصوص في الدراما )           بقلمي : د/علوي القاضي . .★★. من الملاحظ أن الدراما ، سواء السينمائية أو...