السبت، 19 أبريل 2025

شهادة الحمورية «(13)» بقلم علوي القاضي.

«(13)» شهادة الحمورية «(13)»
         بقلمي : د/علوي القاضي.
... وصلا بما سبق واستكمالا للرساله المجتمعية في رعاية الحمير أعزكم الله ، وبعد تأسيس جمعية الحمير المصرية ، والتى إنتشرت على مستوى العالم حتى تحولت في كردستان لحزب سياسي ، وتم عمل نصب تذكاري له في أكبر الميادين ، فقد طالعنا منذ سنوات الإعلام المرئي والمسموع والمقروء بخبر : (قرار الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة ، بإصدار رقم قومي (ترقيم) لـ (الحمير والبغال) ، يحصل كل (حمار أو بغل) على رقم ، يتم من خلاله تسجيل كل البيانات عن الحمار وصاحبه ، مما أثار سخرية رواد مواقع التواصل الإجتماعي 
... وكان الهدف من هذا القرار محاولة القضاء على ظاهرة ذبح الحمير وبيعها ، وقام النشطاء بتصميم بطاقة رقم قومي للحمار ، حملت اسم (زرزور حصاوي أبو خرج) ، وبيانات العنوان والرقم القومي وتاريخ الميلاد 
... ومن التعليقات الأكثر ظرفا وخفة دم التي إشتهر بها المصريون : مش بعيد يبقي في كل قسم شرطة قسم لمكافحة (الحمير) ، وضابط نبطشي (حمير) ، سجل مدني (حمير) ، ومكتب تجنيد (الحمير) ، وكدا (الحمار) هينزله بطاقة تموين ، وكارت بنزين ، وممكن يبقي ليه صوت إنتخابي ، ومرشح حمار ، ونائب حمار ، ووزير حمار ، ورئيس وزراء حمار ، وقناة صدي الحمير ، و أون تي (هاااااااح) ، وقناة (شي بي سي) ، واغنية بحبك ياحمار تبقي تراث وتترجم للغات ، ومكاتب السفريات تنزل إعلانات مطلوب حمير ، ومكاتب الصحة هتحدد السن بعد كدا بـ ( كاسر كام سن) ، وتأمين صحي للحمير ، ودكتور بيطري (دا الوحيد اللي مش هيتغير) ، ولجنة حقوق الحمير يطلبوا من صاحب الحمار توفير المأكل والمسكن والملبس للحمار ومصروف يومي له ، وتلاقي بقال حمار ، وبقالة (نهق تاني) ترحب بالسادة الحمير ، ومحل كسوة الحمار ومصانع لبمبرز الحمار ، ومحل (أرفص ياجميل بالراااحة) ، ويجيلك واحد يقولك ياباشمهندز عايزينك تبني (بيت) مساحة كذا ، ويكون كذا ، وعايز متاود ، ومخازن للتبن والعلف ، لأن البيت للحمار ، مكتب المهندز للحمير ، قسم هندسة الزرايب 
... ومع كل الحقوق الممنوحة للحمار ، مننساش حق الحمار في التعليم والعمل طبقا لمؤهله ، مدرسة الحمير الإبتدائية ، وفي البطاقة تلاقي الوظيفة للحمار : عامل ، التخصص : تبن / برسيم/سباخ/أفراد /...الخ ، ومن حق الحمار تقاضى أجر عن عمله ، وكمان بنك الحمير ، واتحاد الحمير العالمي ، وماكينة صرف الحمار الآلية ، ومحاسب حمايري ، وقسم للمحاسبة الحميرية في كلية التجارة
... المقام يطول والحمار أصبح له مكانة   
... الفكرة لها جذور قديمة وليست مستحدثة ، فقبل إنتشار السيارات ، كان صوت (نهيق الحمير) هو المشهور للملوك والبسطاء على حد سواء  
... كان الحمار الوسيلة الوحيدة للتنقل ، فهو شديد الذكاء ، لذلك إصدروا له رخصة لانه وسيلة التنقل الأولى ، وكان يُكتب عليها إسم صاحب الحمار ولونه  
... ومن الدعابة الممزوجة بالسخرية التصريح بإستخراج رقم قومي للحمير باستخدام (بصمة العين) كما صرح الدكتور إبراهيم محروس ، رئيس (الهيئة العامة للخدمات البيطرية) ، عن إعداد برنامجًا لتسجيل حيوانات (الفصيلة الخيلية) ، (الحمير والبغال والخيول) ، بـ (بصمة العين) ، وذلك لاكتشاف أى أمراض وبائية بها ، وكانت الهيئة قد بدأت فعلا ، ورقمت الحيوانات ، لمتابعة الحالة الصحية ، وأصدرت (بطاقة صحية) بالإسم ، وتشخيص المرض ، والدواء المطلوب   
... وبالمناسبة هناك أسئلة تعج بالسخرية وتعكس خفة دم المصري المعهودة ومن الضرورى الرد عليها :
* ماهو السن القانونى لاستخراج البطاقه ؟!
* ماهي العقوبه المنطبقة فى حالة عدم حملها ؟!
* ما الشرطة المختصة بتطبيق القانون عليها ؟!
* ماهى المده القانونية للبطاقة ؟!
... أمور قانونية لابد للمشرع من حسمها قبل البدء فى تنفيذ القرار
... لهذا كان الرقم القومي للحمير يثير السخرية     
... وإلى لقاء في الجزء الرابع عشر إن شاء الله
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تترنح المشاعر بقلم حنان الدومي

هايكو حنان الدومي تترنح المشاعر على حافة الإبداع مخاض كلمة هوس الكتابة إبداع سرمدي ذاك الذي يأتي من رحم المعاناة صراع قاتل محيي عمر الكلمات ...