((البحر الوافر ))
أرَاكَ وقدْ توغّلتَ السِّنينا
وتركتَ القلبَ يبكي الذاهبينا
وخلّفتَ الدموعَ لكلِّ صبٍّ
يُطاردُ ظلّ ذكراكَ الحزينَا
وحيدًا دون عطفكَ في الليالي
تركتَ النوحَ يسكنُ في وتينَا
أشبعتَ القلبَ غدرًا ثمّ ولّيتَ
ترقصُ بين أشياعٍ رهينَا
وكلّما جئتُ أرجوكَ احتضانًا
صرختَ بوجهِ خطواتي هجينَا
غرستَ الصدرَ أوجاعًا كِبارًا
تبرّأتِ الضلوعُ من الأنينَا
تعسًا لكَ يا وجعَ الليلِ إني
أصارعُ ساعةً أن تنسَ حنينَا
وأرجو النومَ يلقاني ودودًا
ولا ضربًا يُخلِّفُهُ العيونَا
.......
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق