قصيدة بالوتين حكمته
الوزن: بحر الطويل
بقلمي / رمضان الشافعي
(فارس القلم)
بِالْوَتِين حَكَمْتُهُ
قَدْ طَالَ بِي لَيْلُ الأَحْزَانِ، فمتى غَدُهُ؟
وَلـَّيْتَنِي أَدْرِي مَتَى سَــعْدِي ومـَوْعِدُهُ.
وما عَلِمْتُ مَوْعِدَهُ، وَقَد دُمْتُ أَنْتَظِرَهُ،
أتطلّعُ إلى آفاقِ حَالِمًا بِه، وكأني ناظِرُهُ.
كَأَنَّهُ وُلِدَ مَعِي مِن دَمِي، وَكُنتُ تَوْأمَهُ،
أَشْـكُو الْهَوَى وَحُكْمَهُ، وَلَسْتُ بِحَاكِمِهُ.
دَوْمًا أُعانِقُهُ بِالْحُرُوفِ، وَأكتبُهُ بِقَصيدِي،
ويُبكِينِي الْهَوَى وَكُنتُ أَنَا فَارِسَ زَمَانِه.
والبُعْدُ قَاتَلَ العَاشِقَ، وَهُوَ يَهْدِمُ أَرْكَانَهُ،
كَالسَّيْفِ ماضٍ حُكْمُ الزَّمَانِ، وَإِنْ أَنْكَرْتُهُ.
وهل نَسِيتُهُ؟ هَفْوَةً أَبَدًا، حَتَّى تَذْكُرْتُهُ،
قَدْ كَتَبْتُ اسْمَهُ بِالْفُؤَادِ غَائِرًا، وَوَشَمْتُهُ.
هُوَ بَعِيدُ الدِّيَارِ وَقَرِيبُ الرُّوحِ أَسْمَيْتُهُ،
بِالْوَتِين حَكَمْتُهُ وَبَيْنَ الْجُفُونِ أَسْكَنْتُهُ.
يُتْرَكُ لِي الْأشْوَاقُ وَعَلَى الْوَفَاءِ عَاهَدْتُهُ،
لَيْتَهُ يَعْلَمُ بِسُهْدِي، وَوَيْلٌ بِالْهَوَى لَاقَيْتَهُ.
وتفضَحُ سَرَى الْعُيُونِ، وَاسْمُهُ أَخْفَيْتُهُ،
وَكَانَ دَاخِلِيّ سِحْرٌ وَجُنُونٌ، لله شَكْوَتُهُ.
وما كَانَ ذَنْبِي، إذْ دَعَانِي الْهَوَى، فَلَبَّيْتُهُ،
وَكَانَ أَمْرُ الْهَوَى وَلَسْتُ أَنَا مِنْ أَنْشَأَتْهُ.
---
✨ ومضة نثرية ختامية:
> في كل حرفٍ كتبتهُ، وفي كل نبضةٍ شعرتُ به، بقي حضورهُ حيًّا في داخلي، يبتسمُ لي في صمتِ الليل، ويهمسُ بأنّ الهوى ليس اختيارًا، بل قَدَرٌ يُكتب على وَتِين القلب.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق