بقلم حفيظة مهني
________________
يا سواقي العشق جفت ضفافي
يبس الغصن و ذبلت قطافي
فقلبي العصي قد أشقاه الجوى
بالجفن صبيب دمع خط اعترافي
قد مضى العمر فيك بكاء و نحبا
ردني إليك يامليحا و جد بائتلاف
فوالله مازادني بعدك إلا حرقا
فؤادي رماد و الريح تهيل السوافي
أ تسلاني يا سؤدد القلب و تنأى
و دفق هواك بين الحنايا رعّاف
أيأبى القصيد أن تكون به حرفا
و وجدك حبر الشعر و القوافي
عثرت بموانيك على سلوى حلم
و نوارس شوق تحوم بطوافي
أمر بنبع هواك فأراه بارداً عذباً
شهي اللمى رذاذه يروي عجافي
يسكرني حديثك فأذوب عشقا
من شهد الشفاف يحلو ارتشافي
إن التقينا و فاض كأس هوانا
حجبت الحياء و طاب اغترافي
تطلبه نفسي بلوع فأدنو منه
و تمنعني مخافة الله و عفافي
أبرد حرة شوق الصدر احتواها
هي منية خفق أعلها بالتغافي
شيء من ذكراه برفوفي يجثو
ينام الحنين و يصحو بالهتاف
ألاغي طيفه حلما إن طال نواه
كسراب يبل فاه ظمآن بالفيافي
ما ولى قلبي و لا حيد عنهم
حبهم لي زاد و رزق الكفاف
أنا ذاك المشتاق أشقى بهجر
تشاققني الأقراح و تقض رفافي
زرته بالأمس و قد برم وجهه عني
شق فؤادي حزناً هيض رهافي
بعناق مودع أجرى دمعي طوعا
عزني عزم رحيله مع خلافي
فكيف لي على الهوان أرضى
و بعرين الصب نصبت اعتكافي
ما طويته و بثوب القطع طواني
فيا ليته أدب البعد بالتجافي
يا بلسم الأسقام كن بي رحيما
فوصل الأحبة مصل و تشافي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق