صبر طويل يستطيل عذابه
والوقت يحرق في الدّروب خطانا
يا أيّها الأمل البعيد تمهّل
إنّي غريب ضاع في أشجانا
أحصي السّاعات يقتلني امتدادها
كالنّار تسري في الفؤاد خفتا
وجه ألاحقه فلا يتوضّح
إلّا كسرب سرابنا يغشانا
ما أكثر الأوهام تربك خاطري
حتّى غدا صدري كسجن خانا
أخشى غدي وأروّض الحاضر الّذي
لم يبق إلّا الحيرة العمياء فينا
لكن يلوح كأنّ بين غروبنا
قمر ينادي أنّ صبرك باقيا
أمل صغير في الظّلام يحاول
الإحياء في صدر المنهك المتصافيا
إنّ الانتظار جحيم عمر ضائع
يفني الشّباب ويستبيح رؤانا
أوراقنا ممزّقات قصائد
ضاعت على الأرصفة الغبراء فينا
يا أيّها الإنسان إنّ قضاءنا
مرسوم إن عنيت أو استرحت عيانا
ما فات يدركه الذي قدّرته
حتّى ولو هربت خطانا حيث شاء ا
نحيا بين وهم يستبيح صدورنا
وبريق صدق يوقد الإيمانا
نركض خلف المرج نغفو عنده
فإذا الوصول غروبنا الخسرانا
من يستطيع الخوض في أسراره
ينجو ويكسر قيده أزمانا
قلب ولود لا يملّ إذا سعى
صنع الحقيقة واستعاد هوانا ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق