الأحد، 24 أغسطس 2025

سنين الطفولة بقلم فاخر خالد

، سنين الطفولة ،

ذات يوم قرر والدي ان يضيف غرفتين فوق سطح البيت ، رفضت جدتي وانتفظت قائلة( هاي السالفة منو حطها على ايدك ، تريد اطشر العايلة كلمن ابغرفة ! ومن ثم عادت لتؤكد رفضها( آنه لو ما الوليدات يلعبون يمي چا من زمان متت ) كانت جدتي تتمنى ان نعيش في غرفة واحدة لنكون تحت انظارها وترصدنا عدسة عينها ، كانت تتفقدنا بحرص شديد ، وتبالغ بحرصها واهتمامها بنا وعندما ننام تحرص ان تغطينا بيدها ، انها جدتي لا تتعامل بلغه الارقام بل بحسابات المشاعر والحنين . لا انسى عندما كنت اعود للمنزل متخفي وبخطوات حذره لاني ( مطرود) بسبب مشاجرتي مع ابن الجيران ، واخشى اخشى ان يعاقبني والدي ، لذلك ادخل البيت خلسة وادس نفسي بين اخوتي النائمين لكن جدتي تكون على اطلاع كامل بحركاتي تزحف نحوي وتقرب الطشت وكيتلي الماء الحار وترمي اقدامي بالطشت وانا لازلت امثل دور النائم رغم اني على درايه ان جدتي تعرف ذلك، ( دولاب اللطمك بيا صخام ذاب روحك) كانت يديها تتحرك مثل اصابع عازف محترف على آلته ،كانت تعزف لنا انشوده حب لم نسمع بها من قبل حتى بكتب الاساطير، الاسطوره جدتي فاطمة اخر قاروة عطر تكفلت السماء بصنعها . 
ان تعيش بين اسطورتين امي وجدتي لا شك انك محظوظ ، 
اليوم لم اعد احب نفسي ولا اطيق حتى وجهي 
اليوم رميت كل احلامي خلفي فقد رحل كل شي معهن

✍️فاخر خالد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي