الاثنين، 1 سبتمبر 2025

فلسفة الحياة «(2)» بقلم علوي القاضي

«(2)» فلسفة الحياة «(2)»
       د/علوي القاضي .
... وصلا بما سبق فإن ماحدث في مسلسل (عبده غلط في الحساب) نتيجة حتمية لبعده عن العقيدة الصحيحة والدين ، ولم يعطي إهتماما للقضاء والقدر ، فمن الناحية العقائدية ، فقد ذكر الله تعالى في كتابه الكريم (الحياة) في عدة مواضع وبقصد مختلف :
★ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ★ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ ★ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ★ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ ؛؛؛؛ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ★ مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَـٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ ؛؛؛؛ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ★ فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۚ★ تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ★ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ★ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ★ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ★ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ★ ۚ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ★ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ★ إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ ★ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ★ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ ★ قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ★ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ  
... في الٱيات الله سبحانه (تارة) يحذرنا من الإنزلاق في شهوات (الحياة الدنيا) من مال وبنون حتى لانصاب بالخزي ، و (تارة) ينصحنا بألا ننسى نصيبنا من الدنيا وكذلك ٱخرتنا ، ويعطينا الأمثلة لمن غرتهم الحياة الدنيا وزينتها وباعوا ٱخرتهم بدنياهم فخسروا دنياهم وٱخرتهم
... ولكن الإنسان بطبعه متمرد ، والممنوع عنده مرغوب ، ولأن الشيطان يجري في إبن ٱدم مجرى الدم في العروق ، نجد أن :
.. (بعضنا) فهم الحياة على أنها (لذة) فقط ، فمضى يبحث عن التشبع منها ، مضى يبحث عن اللبن والعسل والحضن الدافئ والثروة واللقب والمنصب والجاه والسلطان ، وعاش حياته مغموسا في الشهوات ، شهوة إلى الطعام والجنس والغنى والقوة والحكم ! 
.. و (البعض) الٱخر فهم الحياة على أنها ارتفاع فوق الحياة ، على أنها خلق أشياء أو فكرة أو مذهب ، وعاش فى محنة الخلق يصنع للعقول خبزها وهو نفسه يحيا بلا خبز ! 
.. و (البعض) فهم الحياة على أنها (إهدار) للحياة وانتحار ، فعكف على قتل نفسه قتلًا بطيئًا بالخمر والمخدرات والقمار والدعارة والتهتك ، وسكب على أعصابه الكحول وأشعل فيها النار دفعة واحدة ، أو أختصر الطريق فانتحر وعلق نفسه من طرف حبل ! 
.. و (البعض) ، (رفض) أن يفهم ، أو حتى يحاول ، وجلس على قارعة الحياة يتفرج بلا مبدأ وبلا مذهب ، وبلا عقيدة ، وبلا إله فألحد ، وفضل أن يكون مجرد متفرج تمر من خلاله الحياة دون أن يقبلها أو يرفضها ! 
.. و (البعض) ، (عجز) عن الفهم أصلا ، وارتج عليه فوقف أمام الحياة مبهوتًا سليب الإرادة فى حالة من القلق والحيرة والتبلبل والوله والهذيان ، وقف يصيح يارب ، يا متجلى ! 
... الحياة إذن ليست طريق واحد يؤدي إلى مكة ، ولكنها خمس طرق متقاطعة ومرصوفة بالخمر والزهر والدم والعرق والدموع ، خمس طرق تؤدى إلى خمس أرباب يحكمون عقول الناس فى الأرض ، فأى رب من هؤلاء تعبد ! ، هل تعبد اللذة ، أم تعبد الألم ، أم تعبد المجد ، أم تعبد نفسك ، أم تعبد الله ، أم أنك مزيج من هؤلاء العبيد كلهم ، تقضى مع كل رب ساعة من حياتك ، وتركع فى كل محراب ركعة ! 
... تحياتى ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

قطرات الندى بقلم راتب كوبايا

قطرات الندى  قطرات الندى كما لو أنها؛ سرود على برود الخير موجود  والثلج ممدود على الأرض موعود  تذوب وعود  وتتلاشى عهود  لكنه؛ قنديل العمود ع...