الجمعة، 28 نوفمبر 2025

شَعْرَةُ مُعَاوِيَة بقلم عزت شعراوي

شَعْرَةُ مُعَاوِيَة
دَعِينِي أُحافِظْ مَعَكِ
عَلَى شَعْرَةِ مُعَاوِيَة
فَالْحَرْبُ كَرٌّ وَفَرٌّ
يَنْتَصِرُ فِيهَا كُلُّ دَاهِيَةٍ
وَدَعِينِي أَفْرِضْ هُدْنَةً مَعَكِ
بِلَا شُرُوطٍ
لِأَهْدَأَ قَلِيلًا…
وَلِتُوقِفِي تِلْكَ الشِّفَاه الْبَاغِيَة
إِنِّي مَلَكْتُ الْبِحَارَ
شَرْقًا وَغَرْبًا… وَعَجِيبٌ
كُلَّمَا أَبْحَرَتْ سُفُنِي إِلَيْكِ
عَادَتْ خَاوِيَةً
فَمَا أَرْجَعْتُ سَيْفِي
إِلَى غِمْدِهِ ضَعْفًا، وَلَكِن…
طَالَ حِصَارُكِ وَلَازَالَتْ
حُصُونُكِ بَاقِيَةً
وَكُلَّمَا نَظَرْتُ لِعَيْنَيْكِ
تَهَيَّأْتُ لِنَصْرٍ مُؤَزَّرٍ
ثُمَّ تُرْجِعُنِي نَفْسُ الْعُيُونِ
خَلْفَ أَسْوَارِكِ الْعَالِيَةِ
فَإِلَى مَتَى سَتَظَلُّ
الْحَرْبُ بَيْنَنَا يَا سَيِّدَتِي؟
نَارُ الْحُبِّ أُشْعِلُهَا
فَتُحْرِقُنِي نَارُكِ الْهَاوِيَة
وَأُمْطِرُكِ سَيْلًا
مِنْ فَيْضِ قَلْبٍ عَاشِقٍ
فَإِذَا بِعَيْنَيْكِ بَحْرٌ
يَكْسِرُ كُلَّ السُّفُنِ الْجَارِيَة
فَيَا جَمِيلَ الْمَحَاسِنِ
زِدْ بِجَمَالِكَ وَدَلَالِكَ
فَجَمِيلٌ أَنْ أَعْشَقَ بِالْجَمَالِ
جَبَّارَةً طَاغِيَةً
وَلَكِنْ أَعِدُكِ حَبِيبَتِي
أَنْ أُغْرِقَ قَلْبَكِ عِشْقًا
وَأَنْ نَتَعَادَلَ فِي الْحُبِّ…
وَنَبْقَى بِالْعَذَابِ سَوَاسِيَةً!
عزت شعراوي 
24/11/2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

على العهد بقلم جاسم الطائي

( على العهد)  إني على العهدِ ما حرّقتِ أنفاسي  فكلُّ ذكرى رواها فيضُ إحساسِ وكلُّ حرفٍ لهُ في الشعرِ منقبةٌ لا زالَ يشكو خبايا قلبِكِ القاسي...