/. /
أكرمتَـني.. بجميلِ القافية
وأهنتَـني.. في تلك "الحاوية"
والودُّ منك مُـصطنعٌ بلا انقطاع
الكذبُ لا ينجي مَن صار غريقا
والريحُ لا تُـطفئُ شـعـلةَ حـريقا
والعشقُ في القلبِ بالحزنِ ضاقا
من زيفِ حُـبِّكَ.. سقط القناع!
ما كنتُ أطلبُ منكَ المستحيل
والقلبُ ما كان لعشقكَ يميل
إلا لـصبرٍ جميلٍ.. قبل الضياع
دع عنكَ أسبابَ العزوفِ الطويل
يا مَن غدرتَ.. يا "حلوَ الطباع"
الحبرُ لا يـرسُمُ حروفَ المستحيل
وهـروبكَ مأوىً لـفـنونِ الخداع
أهملتني.. وهجرتني.. وضيعتني
والعمرُ في زيفِ وعودكَ ضاع
كسرتني نُـكراً.. بغيرِ دليل
فاتَ الأوانُ.. وما عاد استماع
قد كنتُ فيكَ بريئةً كـ "الخليل"
أعطيتُكَ صـدقاً.. حتى النخاع
والصدقُ في وجهِ المحبِّ جميل
لكنكَ آذيتني.. بـكذبِ الاندفاع
اليومَ أعلنُ صراحةً.. رغبتي
ما كنتَ في الحُـبِّ يوماً شجاع
ولسوفَ أرضى بـحـتـمِ نـهايتي
وهزيمتي.. أقبلُـها بـاقتناع
غَرِقَتْ قـوّةُ وسَطْحُ سفينتي
وتحطمت كل الآمالِ والمتاع
أمواجُ غدرٍ في المدى عاتية
مـزَّقت بصمتٍ.. مَتْنَ الشراع
ها أنا ذا اليومَ.. أعترفُ
أمامكم.. حين ارتضيتُ الصراع
وخُضتُ غِـمارَ السنينِ المضنية
بين الأسودِ.. وبين الضباع!
الزيتُ لا يُـخلطُ يوماً بماء
والأرضُ لا تحملُ فوقها سماء
وفطنتُ أني هويتُ في الهاوية
حين ارتضيتُ السفرَ بـ "الحاوية"
بِعـتُم الأملَ غدراً.. يا "راقية"
بقلم الشاعر: عبد الغني علي سعيد محمد السامعي
(أبو عاصف المياس)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق