زرت مدينتي
وصلتُ مساءً
فآويتُ الى بيتٍ قريب
أما بيتي...
فلم يكن سوى خرابةٍ صامته
هدمته أيدي الدواعش
وتركت فيها غبار الذاكرة
حين أقبل الصباح
مضيتُ الى السوق
أمشي بين الوجوه
شعرت أني غريب
كأني ظلٌّ بلا اسم
لا أحد يعرفني
وجوه لا أعرفها
اصوات تعلو وتخفت
لكن لا نداء لي
انقبض قلبي
كل شيء تغيَّر
صرت غريباً
عن مدينتي
وكاني غريب عن وطني
قبل مجيئي
كنت أشتاقُ إلى مدينتي
الى عيونها الندية
وبساتينها الخضراء
وأثارها التي تحكي الزمن
اليوم....
جفت عيونها
يبست أشجارها
تهاوت أثارها
صمتت طواحينُها المائية
بعد أن كانت تُغنّي للنهر
كنت أشتاقُ لمدينتي
كنتُ سعيداً
حين قررت أن اراها
لكن الفرح ما لبث
ان انقلب حزناً
اشعر الآن
أنني وحيدٌ في مدينتي
غير ان في قلبي
جمرة صغيرة
تقول....
ما دام الحنين حيّاً
مدينتي لا تموت
....
صالح مادو
27/1/2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق