الخميس، 5 فبراير 2026

سدنة الحرف بقلم ناصر إبراهيم

#سدنة الحرف
في مَهبِّ الرِّيحِ..
تَمضي الخُطى نَحوَ السَّرابْ
والوقتُ يَعْدُو..
يأكُلُ الأوراقَ، يَمتصُّ اللُّبابْ
يا قارئاً في عَتْمةِ الفوضى..
هلِ الفِكرُ استَجابْ؟
نَحنُ في زمنٍ..
تَضِيْعُ بهِ المَفاهيمُ العَتيقةْ
نَغرقُ في بَحارِ "الرَّقْمِ"..
نَنشدُ في ثوانينا الحَقيقةْ
لكنَّ سَيلاً من غُبارِ الضَّوءِ..
يَغتالُ السَّكينةْ
يَجتاحُ أروقةَ المَدينةْ
يَمحو مَلامحَنا..
ويَسحقُ كُلَّ ذِكرى مستَكينةْ!
يا كاتبَ الحرفِ النَّبيلْ..
مَن يَمحضُ الصَّبرَ الجَميلْ؟
مَن يُرضي غُرورَكَ..
حينَ يَبخلُ بالمدى هذا الجِيْلْ؟
أنتَ "السَّدُّ" في وَجهِ المَحْوِ..
أنتَ النَّبضُ في جَسدِ اللُّغَةْ
فكيفَ نَحمي..
إرثَ الحضارةِ مِن مَخالبِ الأَهْواءِ؟
وكيفَ نَبني..
مِن جِدارِ العَقلِ دِرعاً..
يَحفظُ التَّاريخَ مِن كَفِّ الفَناءِ؟
اقرأْ..
لتُسرِجَ في عُروقِ الليلِ قِنديلَ القراءةْ
اقرأْ..
لتُعلنَ في رِحامِ الصَّمتِ مِيلادَ الكَفاءةْ
فاللُّغةُ الجَميلةُ..
ليست مُجرّدَ نَحْتِ طِيْنْ
هيَ رُوحُنا..
هيَ حِصنُنا المرفوعُ..
في وَجهِ السِّنينْ.
#شعر ناصر إبراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ما العَيشُ إلا الحُبْ بقلم اديب قاسم

........ *ما العَيشُ إلا الحُبْ*                              Love is life"*"                        شعر               *اديب قاسم*...