الاثنين، 23 مارس 2026

تطاول الأقزام في حضرة الجبال رد على الجاهل بالتاريخ بقلم أحمد طه عبد الشافى

تطاول الأقزام في حضرة الجبال رد على الجاهل بالتاريخ 

بقلم : أحمد طه عبد الشافى

حقا اتق شر من احسنت اليه بكثرة الاحسان آلية بين الحين والآخر تخرج علينا أصوات شاذة أشباه الرجال تحاول النيل من قامة مصر العظيمة متناسية أن ضوء الشمس لا يغطى بغربال وأن الجحود مهما علا صوته يظل عاجزاً أمام حقائق الجغرافيا والتاريخ إن الإساءة لمصر ليست مجرد سقطة لسان بل هي جهل مطبق بقيمة البيت الكبير الذي لولاه لكان لوجه المنطقة العربية شأن آخر
 
مصر الحضارة التي علمت الدنيا من يتحدث عن مصر عليه أن يستذكر أولا أنه يقف أمام مهد الحضارة الإنسانية والإسلامية مصر لم تكن يوماً مجرد بقعة جغرافية بل هي الأصل الذي استمد منه العرب هويتهم وثقافتهم هي منارة العلم التي صدرت المعلمين والأطباء والمهندسين لتبني نهضة الخليج العربي من الصفر حين كانت تلك الدول في طور التكوين.

موقف الكبار أيها الجاهل حين كانت الكويت في خطر لا يحتاج التاريخ إلى تزوير ففي عام 1990 حين واجهت الكويت الشقيقة خطر المحو من الخريطة نتيجة الغزو كانت مصر هي الدرع والسيف لم تتردد القاهرة لحظة واحدة في قيادة الموقف العربي والدولي لاستعادة السيادة الكويتية دماء الجنود المصريين والموقف السياسي الصلب للقيادة المصرية آنذاك هما اللذان ساهما في عودة الكويت لأهلها إن من ينكر هذا الفضل اليوم إنما ينكر حقائق يدرسها العالم في كتب العلوم السياسية والعسكرية.

 العمالة المصرية أيها الجاهل شراكة بناء لا استجداء يسوق البعض نغمة العمالة الواحدة وكأنها عبء والحقيقة أن الشاب المصري الذي يغترب للعمل في الكويت هو شريك في التنمية ومحرك أساسي للاقتصاد المصريون هناك لا يأخذون حقاً ليس لهم بل يقدمون عرقهم وعلمهم وخبراتهم لسد نقص حيوي في قطاعات التعليم والصحة والبناء هي علاقة منفعة متبادلة قامت على الاحترام ولا يقبل المصري الذي يعتز بكرامته كاعتزازه بوطنه أن ينظر لعمله بغير التقدير الذي يستحقه

 مصر أيها الجاهل هى الملجأ والبيت ستظل مصر أم الدنيا ليس كشعار عاطفي بل كحقيقة واقعة هي الدولة التي تفتح أحضانها لكل عربي ضاقت به السبل دون أن تضعهم في خيام أو تمن عليهم بلقمة عيش. هي بيت العرب الذي لا يغلق بابه والقلب النابض الذي إذا توقف تداعت له سائر المنطقة بالسهر والحمى

ختاماً: اسمعها منى ايها الجاهل بالتاريخ إن القوافل تمضي ومصر باقية بشموخ أهراماتها وعظمة نيلها أما الصغار امثالك الذين يحاولون التطاول على الكبار فلا يجنون إلا العزلة والخزي فمصر كانت ولا تزال وستظل تاجاً فوق رؤوس الجميع لأنها أم الدنيا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

عن طعم الفقد لا تسأل بقلم سامي حسن عامر

عن طعم الفقد لا تسأل بات ينتاب الحنايا صباح مساء يطرق أبواب الليل يطرد ألف شعور من فرح يلملم عناقيد النجمات يطرز القصيدة بتلال من آهات كنت ل...