و تتعلق عيني ببريق لونها
و الابتسامة لا تغادر وجنتي
فاتهمني الناس بأني قارئة فنجان
و أقرأ فيه أسرارا من كل الألوان
اتهموني أني أنجم أكهن و أراهن
على ما لا علم لي به من ظهر الغيب
أدرت ظهري لهم و استرسلت في السرحان
فعقلي لا يتسشرف مستقبلا و عن الحاضر يغيب
و للماضي يعود بسرعة خيل يركبه خيال رسول
من ملك أو أمير يبعث خبرا هام للمرسل
نعم قهوتي عنوانها ماض جميل جليل
ماض لا أرى فيه إلا طفولتي بين أحضان أمي
و أنا اتجول هنا و هناك و أطير من مكان إلى مكان
أفرح أحتفل أمسك بطائر وأرسله إلى عنان السماء
ألعب دورا في مسرحية و أدعو أطفال بالجوار
و أبدأ في لعب دوري و بشغف ألقي الحوار
و أسعد بنظراتهم المتشوقة لمعرفة نهاية المسرحية
مرة ألعب دورا قياديا و مرة دور ضحية
يا لها من أيام طبعت و نقشت في قلبي نافذة نفاذة
أطل منها على ما كان كلما أخذني الحنين إلى ما كان
لازلت أتذكر ملامح أمي الطيبة الحنونة
عندما كنت أخطئ عن غير قصد و سهوا مني
كانت تبتسم برضى و تربت على كتفي
و تردد جملتها الجميلة اهدئي و اهنئي
حدث عن غير قصد فابتسمي و لا تتأففي
نعم أمي الحبيبة هي من جعلتني أحب القهوة
في كل مرة أحتسيها أرى وجهها المنير أشحن بقوة
قوة منبعها حنان عمقه لا قرار له
و في لحظة صحوة
نادتني زميلتي ألهاته الدرجة تحبين القهوة أم تراك
قارئة فنجان
قلت لها بل أحب أمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق