الاثنين، 23 مارس 2026

أقلب فنجان قهوتي بين أناملي بقلم سهام بنشيخ

أقلب فنجان قهوتي بين أناملي
و تتعلق عيني ببريق لونها
و الابتسامة لا تغادر وجنتي
فاتهمني الناس بأني قارئة فنجان
و أقرأ فيه أسرارا من كل الألوان
اتهموني أني أنجم أكهن و أراهن
على ما لا علم لي به من ظهر الغيب
أدرت ظهري لهم و استرسلت في السرحان
فعقلي لا يتسشرف مستقبلا و عن الحاضر يغيب 
و للماضي يعود بسرعة خيل يركبه خيال رسول
من ملك أو أمير يبعث خبرا هام للمرسل
نعم قهوتي عنوانها ماض جميل جليل
ماض لا أرى فيه إلا طفولتي بين أحضان أمي 
و أنا اتجول هنا و هناك و أطير من مكان إلى مكان
أفرح أحتفل أمسك بطائر وأرسله إلى عنان السماء
ألعب دورا في مسرحية و أدعو أطفال بالجوار
و أبدأ في لعب دوري و بشغف ألقي الحوار 
و أسعد بنظراتهم المتشوقة لمعرفة نهاية المسرحية
مرة ألعب دورا قياديا و مرة دور ضحية
يا لها من أيام طبعت و نقشت في قلبي نافذة نفاذة
أطل منها على ما كان كلما أخذني الحنين إلى ما كان
لازلت أتذكر ملامح أمي الطيبة الحنونة
عندما كنت أخطئ عن غير قصد و سهوا مني
كانت تبتسم برضى و تربت على كتفي 
و تردد جملتها الجميلة اهدئي و اهنئي
حدث عن غير قصد فابتسمي و لا تتأففي
نعم أمي الحبيبة هي من جعلتني أحب القهوة
في كل مرة أحتسيها أرى وجهها المنير أشحن بقوة
قوة منبعها حنان عمقه لا قرار له 
و في لحظة صحوة
نادتني زميلتي ألهاته الدرجة تحبين القهوة أم تراك
قارئة فنجان 
قلت لها بل أحب أمي
بقلمي سهام بنشيخ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الانتظارُ بقلم محمد عثمان كركوكي

الانتظارُ..    جسرٌ لِلقائك   ما زلتُ…   لأجل سماع صوتك..،   صارَتْ كلُّ روحي أذناً منصتة.   ما زلتُ…   أحبُّ صورةً بلا روحٍ..،  من صورك، أك...