عَمَّانُ..
يا وجعَ النوافذِ حينَ يغتربُ الصباحْ
ما زلتُ أبحثُ في الزقاقِ
عنِ الشذى المنسيِّ في ثوبِ "الروابي"
عن ضحكةٍ كانت تُرَمِّمُ ما تهدَّمَ من جراحْ!
أنا يا صديقةُ..
متعبٌ من هذهِ المدنِ الزجاجيّةْ
ومن الشوارعِ..
حينَ تخلو من خُطى الأمهاتِ
ومن حكايا الجدِّ..
عن زمنِ الحياءِ وعن سياجِ الياسمينْ
أينَ العصافيرُ التي..
كانت تُعلِّمنا الصلاةَ على نبيِّ الحبِّ
في فجرِ الحنينْ؟!
يا أيها العيدُ المُطلُّ..
على ملامحِنا البهيّةْ
لا تأتِ وحدكَ..
هاتِ معكْ..
صوتَ المآذنِ في القلوبِ
ولمسةَ اليدِ فوقَ رأسِ يتيمِنا
هاتِ الوجوهَ الطيّباتِ..
بصمتِها.. بصمودِها..
بندى الأصالةِ في الجبينْ.
سأبثُّ روحي في الترابِ
أصُبُّ مائي في العروقِ اليابسةْ
يا قلبُ..
لا تسألْ لماذا هاجرتْ تلك الطيورْ؟
ازرعْ بقايا العمرِ أغنيّةً
وقُلْ للريحِ:
إنّا عائدونَ..
وإنَّ عَمَّانَ التي كانتْ
ستبقى..
رغمَ نأيِ الوقتِ..
فاتحةَ العبورْ!
#شعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق