راقبتها حتّى رأت ْ أنفاسها
بقصيدة ٍ قد عاتبتْ خفقاتها
عند الصلاة ِ تركتها لمجيبها
و تركْتني مع جمعة ٍ لحُماتها
يوم الخميس أعدتها لحبيبها
و رسمتها في خافق ٍ شهقاتها
ضحك َ الوداع ُ لبعدنا و خصامنا
فتجوّلت ْ في شرفتي همساتها
جمح َ السؤالُ كخيلنا في ساحة ٍ
فتجمّعتْ في أرزة ٍ صلواتها
قُبل الضياء ِ سلّمتها لرحيقها
فتبسّمت ْ وقت الطواف ِ لغاتها
و كأنها بنشيدها زيتونها
و العشقُ بين جذورها كحياتها
سمع َ اللقاء ُ حروفها فتيقنتْ
أن الذي بحديقتي قبلاتها
ساويتُ بين ضلوعها و مصيرنا
صعدَ الجواب ُ بموجة ٍ لغزاتها
و هي َ التي في مشيها لرجوعها
كغزالة ٍ قد نادمتْ وثباتها
أطلقتُ صوتَ رحيقها كيمامة ٍ
و قرأتُ من آياتها دعواتها
كتبتْ زهورُ جميلة ٍ لدروبها
واكبتها من شاهق ٍ خطواتها
بحقولنا هطلت ْ غيوم ُ حكاية ٍ
فتكلّمتْ لصهيلنا قطراتها
و هي َ التي في كفَها تلويحة ٌ
لصقورنا و نجومها و صفاتها
نظرتْ إلى أيامها آلامها
واسيتها بجذوعها و نواتها
لمّا رمتْ فرسانها رشقاتها
فرح َ الجوى و تلّونتْ نغماتها
مرَّ الصباحُ بعطرها و حديثها
و أنا أرى في موكب ٍ قسماتها
سليمان نزال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق