انا من انا
انا موجة هادئة في
بحر الهوى المسجور
انا نسمة عابرة على
خدي القدر الصبور
انا حنين همس
بشفاه الكلم يثور
انا ندبة ندية تنزف
بصدر الصمت الجهور
انا وردة منسية سجت
العبير فذبلت بين الصخور
من أكون وما أكون ربما
يوما أكون عروس البحور
ولا أدركني إلا بغرق حيرتي
حينما تسقيني كأس الضجور
ربما سَئِمت شجوايا العبوس
أنشودة الصبا والحضور
رافقَت نفسي الهائمة ظلمة
هجد صبابتي الجَسور
تناسيت من أكون وكم غادت
سلوتي مهاجرة كالطيور
فاعدت ارتدي تساؤلات
تثابر بنبض العقل تدور
لأصبح عابرة بين قارات
الهوى وما أحراه العبور
رميت خيوط الشمس حتى
خاصمها الدفء والنور
وسارت أنفاس الليل
عابثة تائهة بين الجُسور
رافتني صباحاتي سائلة
عن الندى و ظمأ الزهور
فماجت الأغصان بالهويني
والورى حليف بأوراقها يجور
ما كان ذنبي بالغرام ظلمة
وما كان الفؤاد يوما غفور
حتى بات الغسق بغفوةٍ
راجيا بالدمع صفو البكور
وحنين الشفق حلم بعيد
يبدد هونا بأعتاب الحبور
فأحيا السبات بنهم سلو
المعاني العالقة بين السطور
لم اجنِ في العشق مأوى
وما رميت بأرض الهوى جذور
ََوالفؤاد درة والضياء مركده
بصفو هديل الحب والشعور
أثقلت الروح بلهفة تائهٌ
ظفر بالنجاة بعد الثبور
لأكون انا مرفأ لعشق هالك
لكنه كان محلقا بين الصقور
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق