الخميس، 23 أبريل 2026

يا عزيزي كلنا لصوص * ([6]) بقلم علوي القاضي

([6]) * يا عزيزي كلنا لصوص * ([6])
           ( اللصوص في الدراما )
          بقلمي : د/علوي القاضي .
.★★. بخبث شديد سيطر الفكر الغربي على الدراما الشرقية وغير نظرتها لجريمة السرقة و (اللصوص) ، فتطورت الدراما في تناولها لقصص السرقة و (اللصوص) ، من مجرد تصوير (المجرم) كعنصر شرير يجب معاقبته ، إلى تقديم شخصيات (معقدة) تثير تعاطف الجمهور أو إعجابه بذكائها ، ويمكن تلخيص أبرز سمات هذا العالم التي تناولتها الدراما فيما يلي : 
.(1). (إظهار اللص كبطل) ،تحول اللص في الدراما الحديثة من (جاني) إلى (بطل) ، حيث يتم التركيز على مهاراته الفائقة وذكائه في التخطيط ، مما يجعل المشاهد ينحاز له ضد السلطة ، مثال ذلك مسلسل (Lupin) الذي يصور اللص (النبيل) الذي يستخدم مهاراته لتحقيق العدالة ، وسلسلة (Ocean's Eleven) التي تركز على عبقرية التخطيط الجماعي 
.(2). (الأبعاد الإنسانية والدوافع الإجتماعية) ، غالبًا ما تبرر الدراما أفعال اللصوص بوضعها في إطار إنساني ، مثل الفقر ، الإنتقام ، أو محاربة نظام فاسد ، مما يخلق حالة من (التواطؤ العاطفي) لدى المشاهد ، مثلا في فيلم (اللص والكلاب) تلك الدراما المأخوذة عن رواية نجيب محفوظ ، يُصور اللص كضحية لمجتمع غدر به ، حيث تصبح السرقة والقتل وسيلة للإنتقام من الخيانة ، وفي مسلسل (بميت وش) مسلسل تناول السرقة في إطار كوميدي إجتماعي ، مبررًا أفعال العصابة بالحاجة المادية والرغبة في الصعود الطبقي
.(3). (دراما عملية السطو) ، يركز هذا النوع على (تشريح الجريمة) بدقة تقنية عالية ، بدءًا من إختيار الفريق ، مرورًا بتجاوز العقبات الأمنية المستحيلة ، وصولاً إلى لحظة التنفيذ ، مثال ذلك مسلسل (La Casa de Papel) الذي حول عملية سرقة إلى قضية رأي عام ورمز للمقاومة ، وفيلم The) Italian Job) الذي يركز على المهارة في الهروب
.(4). (اللص الظريف) أو (المحتال) ، تناولت بعض الأعمال الدرامية اللصوص من منظور كوميدي أو خفيف ، حيث يعتمد اللص على خفة ظله وقدرته على التنكر بدلاً من العنف ، فيلم (لصوص لكن ظرفاء) فيلم كلاسيكي يصور محاولة سرقة فاشلة تتسم بالفكاهة ، وقد إستلهمت منه حوادث سرقة حقيقية لاحقاً ، و (العراف) جسد فيه البطل دور نصاب محترف ينتحل شخصيات متعددة ، مما يبرز جانب (المحتال الذكي)
.(5). (الدراما الواقعية) ، هناك أعمال توثق قصص سرقة حقيقية حدثت بالفعل ، مع التركيز على الثغرات الأمنية والدراما النفسية للمتورطين ، فيلم (ملك اللصوص) ، يروي القصة الحقيقية لسرقة ألماس (هاتون جاردن) التي نفذتها عصابة من المتقاعدين
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ماذا لوكان للمرايا ذاكرة بقلم عمر أحمد العلوش

(ماذا لوكان للمرايا ذاكرة ؟) لو كان للمرايا ذاكرة أو عين خفية تحتفظ بكل ما يكون أمامها لما كانت مجرد سطحٍ يعكس الوجوه، بل كانت أرشيفاً صامتا...