الخميس، 23 أبريل 2026

غرفة رقم ستة بقلم خلف بُقنه

مُهاجرٌ في شراييني المُختبئة
تَضُمُّني كما فرحةُ أُمّي الأولى بي

تُوثِّقني لذاك الوقت
الوقتُ قاتلٌ بحُسبان

تعتقلني للحب
الحبُّ بستانٌ سيهرب لقصصٍ أُخرى

الوعلُ العربيُّ
أخبرني بأننا كلُّنا نمشي
على زجاجٍ شفافٍ يقرأنا ببطء

فخجلتُ من بوحٍ ساقايَ للزمنِ المخبول
عكّازي الأخضر انكسر ليعيد أشجانه مرةً أُخرى

أغرمتُ بالبلاط العادي
لا أعلم لِمَ

هل لأنه سهلُ النوايا؟
لا أعلم

تذكّرتُ صديقي الذي غادر بالأمس
مع أنه انتحر هدوءًا وشغفًا
منذ عشرين عامًا
ولكن من كرمه
ترك رئتَيْه تتنفّسان أيضًا ببطء

أشجاره وقريته تُذرف دمعَ الندى عليه

قططه لها أجنحةُ السماء
تحاول ابتياع جناحين له
هو استقال من المدينة
المدينة جشعة، ما زالت تسرق الأطفال
الأطفال مُدنٌ وضِيعٌ وجبالٌ وحبال

الشمس تشرق
الفلاح يستيقظ
التُّراب يبتهل

أنتم نحن
نحن
شاعرٌ مخبول
يسجّل النقوش كندباتٍ على الجلود
فلْيترجم مترجمُ الوعد والصبح

استئصالُ زائدةٍ ومرارة
احتجاجًا على ذاك الدم

استسلمتُ لهذا الزمن

وتجبيرُ عظمٍ متهلهلٍ من الحزن

زميلي بالمستشفى به أربعةَ عشرَ كسرًا
ما زال يعرج
ما زال
يحلم

حادثٌ سببه مُستهتر
المُستهتر من هو؟
أليس منّا نحن؟

غرفة رقم ستة

كتب / خلف بُقنه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

اللصوص في الدراما بقلم علوي القاضي

([7]) * يا عزيزي كلنا لصوص * ([7]) ( اللصوص في الدراما )           بقلمي : د/علوي القاضي . .★★. من الملاحظ أن الدراما ، سواء السينمائية أو...