في مَهبِّ الشَّوقِ..
أسرجتُ انكساري
يمَّمتُ وجهَ الروحِ شطرَ النورِ
حينَ غزا الظلامُ مَدائني.. وقراري
أنا يا إلهي..
بَعضُ طينٍ مثقلٍ بالذنبِ
لكنّي..
على أعتابِ جودِكَ.. أستعيدُ نضاري!
خُذني إليكَ..
فقد تآكلَني المدى
وضاقتِ الأنفاسُ في صَدري.. صَدى
عَبثاً أفتّشُ في الوجوهِ
وفي التّفاصيلِ العتيقةِ..
عن نجاةٍ.. أو هُدى!
كلُّ الدروبِ بغيرِ وجهِكَ.. غُربةٌ
والتيهُ..
أن ننسى ببابِكَ مَوعدا.
يا ربُّ..
والبَلوى تمحّصُ صبرَنا
والنّارُ تُوقَدُ كي يصفَّى تِبرُنا
ما مسَّنا ضُرٌّ.. وأنتَ مَلاذُنا
أو هزَّنا ريحٌ.. وحبلُكَ ذُخرُنا
نَمشي على جمرِ السنينِ..
قلوبُنا "مِشكاةُ" نورٍ
لا يضلُّ مَسيرُنا
فإذا رضينا..
صارتِ الأحزانُ غيثاً صافياً
وإذا صبرنا..
أزهرتْ في الروحِ "جنةُ" صَبرِنا!
غداً..
ستضحكُ في الروابي أمنياتْ
وتعودُ تروي ظمأَ الأيامِ.. آياتُ الثباتْ
فالذي شقَّ البحارَ لـ "موسى"
قادرٌ..
أن يبعثَ الأفراحَ من صمتِ المَماتْ
لكَ الحمدُ..
ملءَ الكـونِ، ملءَ اليقينِ
بأنَّ بعدَ العُسرِ.. فجراً
يغسلُ الآهاتْ.
#شعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق