على رَسْلِنا..
نَنْفُضُ الآنَ مِلْحَ المَنافي
ونَمْسَحُ عن وَجْهِ هذي الحُروفِ.. غُبارَ السنينْ
رَسَمْنا على شُرُفاتِ القَصيدةِ..
وَجْهاً تَوضَّأَ بالصبرِ..
حتى استكانَ لَهُ الياسمينْ!
خُطانا..
مَزاميرُ حُزنٍ تَعَتَّقَ في الروحِ..
نَمشي..
ونُبْصِرُ في جُبَّةِ الليلِ..
نَجماً أَضاعَ الطريقَ..
فَظَلَّ يُفَتِّتُ أَحلامَنا في الظلامِ..
كما يَتَفَتَّتُ عَصْفُ الهشيمْ!
أتينا..
وفي جُعبةِ القلبِ.. نايٌ ذبيحْ
يَئنُّ بِلحنٍ..
تَسَرَّبَ من ثُقْبِ جُرحٍ قديمْ
نُسائلُ كُلَّ المَرايا التي انكَسَرَتْ:
أَثَمَّةَ وقتٌ..
لِنغسلَ عن ثَوبِنا.. رَعشةَ الاغترابْ؟
وهل في المَدى..
بَقايا لِصُبحٍ..
يُلملِمُ ما بَعثَرَتْهُ الرياحُ.. على بَرَدِ الغابْ؟
رَكضنا..
وكانَ المدى.. خِنجراً في الصدورْ
فلا الخيلُ مالتْ لِأوجاعِنا..
ولا الدربُ آخى خُطى العابرينْ!
وقفنا..
نُرتّبُ مَوتَ الحكايا.. بِصمتِ الحُضورْ
ونبحثُ في الرِّيحِ..
عن نَبضةٍ حُرَّةٍ..
لا تَخونُ العُبورْ!
#شعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق