رأيتُها من بعيدٍ وهيَ خجولة
كأنَّ الحياءَ على خدِّها قبيلة
تمشي الهُوينى.. وظلُّها يستحي
أن يسبقَ الخُطى.. فالهوى فضيلة
*عيناها أرضٌ لم تطأها قصيدة*
*والبِكرُ في الرمشِ.. آيةٌ مجهولة
كلما همَّ النسيمُ أن يلامسَ طرحتها٠
ردَّتهُ عنها هيبةٌ مقبولة
رأيتُها.. فاختصرَ الكونُ مسافتهُ
وصارَ قلبي.. والمدى.. والعائلة
يا وردةً تخجلُ من عطرِها
من ذا الذي علّمَ الوردَ أن يُخفي شميلة؟
لا تقتربي.. فالقربُ يفضحُ لهفتي
دعيني أراكِ من بعيدٍ.. فالرؤيةُ مذهولة
يكفي بأن الحياءَ زيّنكِ
وصارَ وجهكِ.. آيةً مرسولة
يا بنتَ الضوءِ المُهرولِ في المدى
رفقاً بقلبٍ.. دقَّهُ الخجلُ ولهُ
أنتِ القصيدةُ حين تكتبُ نفسَها
والعينُ تقرأُ.. وهيَ مخذولة
رأيتُها من بعيدٍ.. ثمَّ غابتْ
وتركتْ في الأفقِ.. شمساً مأهولة
فكيفَ أشرحُ للمساءِ بأنها
مرَّتْ.. وكانَ مرورُها.. تبجيله؟
٢٨/٤/٢٠٢٦
محمد السيد حبيب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق