بقلم د حفيظة مهني
_______________
إنْ مَلَّ فؤادُكَ عن وُدِّي فأفصح
ولا تَكْتُمِ الهجرَ الذي فيه يجرح
فإنَّ كريمَ النفسِ لا يبتغي أذى
ولا الصدقُ إلا ما به القلبُ يصدح
ولا تكتمِ الوجدَ الذي بين أضلعي
فكتمُ الهوى في الصدرِ نارٌ تلوح
إذا مالَ وُدٌّ وانثنى بعدَ أُلفةٍ
فخيرُ الفتى من بالبيان يصرح
ودَعْ عنكَ قولًا ليس يصدقُ أمرُهُ
فبعضُ المعاذيرِ خَطلٌ يفضح
وما الصمتُ إلا ثِقَلُ قلبٍ مُتيَّمٍ
ولكنه كالسيف دون الغمد يجرح
فقلها صريحًا لا تدار تردّدًا
فصدقُ المقالِ من الخداع يُصلِح
وإن ضاقَ وُدٌّ أو تبدّلَ حالُهُ
فبابُ التجلّي للكرام يُفسح
فإن لم يكن عشقي لديكَ حقيقةً
كطفلٍ على صدرِ الحبيب يمرح
فلا خيرَ في عمرٍ يُرادُ بقاؤُهُ
فطيب العيش خل بمراحي يبرح
فبين أضلعي جُرحٌ يُنازعُ مهجتي
كأنَّ أنينه في الصدر يعوي و ينبح
فإنّي إذا ما غابَ وُدٌّ في الهوى
أحسستُ قلبي بالأسى يتجرّح
فعيشٌ بلا حبٍّ كظلٍّ مُبدَّدٍ
وأكباد على حبال الوعد تتأرجح
فإنَّ الفتى إن خلتْ حياتُهُ من الهوى
كميتٍ على وجه الفلاة يُطرح
فما المرءُ إلا بالوداد وجودهُ
إذا غاب حبٌّ عنه مات وأصبح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق