الخميس، 16 أبريل 2026

رِيْحَانَةُ الخُلُودِ بقلم عبد الرحمن الجزائري

رِيْحَانَةُ الخُلُودِ

أُمَّاهُ.. يَا جُرْحاً بِنَا لَا يَنْدَمِلْ ... فُتِحَتْ لِرُوحِكِ فِي السَّمَاءِ رِحَابُ
فِي كُلِّ سِفْرٍ لِلنَّقَاءِ وَطُهْرِهِ ... لَكِ فِي مَقَامَاتِ المَدِيحِ نِصَابُ
تَمْضِي بِنَا لِلذِّكْرَيَاتِ سَحَائِبٌ ... وَالفَقْدُ نَارٌ.. مَا لَهَا أَعْتَابُ
سِرْتِ عَلَى خُطَى الطَّاهِرَاتِ تَعَبُّداً ... يُخْفَى الضَّرِيحُ، وَفِي المَدَى غِيَابُ
وَرَجَوْتِ مَثْوىً غَابَ عَنْ أَبْصَارِنَا ... لَكِنَّ قَدْرَكِ فِي القُلُوبِ قِبَابُ
فِي اللَّيْلِ لِلمَوْلَى سَجَدْتِ ضَرَاعَةً ... فَتَفَتَّحَتْ لِدُعَائِكِ الأَبْوَابُ
نَادَاكِ رَبُّكِ لِلمَقَامِ بِقُرْبِهِ ... فَارْتَاحَ قَلْبٌ، وَانْجَلَتْ أَوْصَابُ
قَبْرٌ تَوَارَى، وَالمَعَانِي حَيَّةٌ ... فِيكِ الخُلُودُ، وَمَنْ سِوَاكِ تُرَابُ
يَا نَبْضَ أَرْوَاحٍ ذَخَرْتِ لَهَا الهُدَى ... هَلْ بَعْدَ فَقْدِكِ يُسْتَطَابُ إِيَابُ؟
نِلْتِ المُرَادَ مِنَ المَلِيكِ سَكِينَةً ... فَطَابَ نُزْلٌ، وَاسْتَقَرَّ رِكَابُ
قَسَماً بِشَيْبِ الحُزْنِ فِي أَعْمَاقِنَا ... سَيَظَلُّ عَهْدُكِ، وَالوَفَاءُ خِضَابُ
أَنْتِ الضِّيَاءُ، وَإِنْ بَعُدْتِ مَسَافَةً ... فَالذِّكْرُ بَاقٍ، وَالفَنَاءُ سَرَابُ!

بقلم / عبد الرحمن الجزائري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أنا بقلم رسمي اللبابيدي

أنا أنا من ظلمتي آتي                      ومن تاريخ أمواتي فلا أصحو وتأخذني                   إلى حَتفي ضلالاتي سأنسى كل عاداتي  . ...