كان عام 2024 خريفاً طويلاً للروح، عاماً لم تسقط فيه الأوراق فحسب، بل تهاوت فيه الكثير من الأمنيات. عشتُ في تفاصيله إحباطاً ثقيلاً، وشعوراً مؤذياً كان ينهش الطمأنينة من صدري يوماً بعد يوم.
في ذلك العام، وقفتُ عاجزاً أمام مقاعد الدراسة التي تمنيتُ أن أعتليها، خذلتني الظروف, وتراكمت حولي كجدرانٍ صلبة، لتجبرني على التوقف والابتعاد عن حلمٍ طالما ركضتُ نحوه.
ولم يتوقف الأمر عند انكسار الشغف؛ بل شهدتُ فيه أكبر خسارة مادية في حياتي، ضياعٌ جعلني أقف على أرضٍ مهتزة، متسائلاً بقلبٍ حائر: "متى وكيف سأتخطى كل هذا؟"
لا أعرف غداً متى يأتي التعافي، ولا متى يلتئم هذا الشرخ الكبير، لكنني أتحسس طريقي وسط هذا الضباب، منتظراً نسياناً يداوي، أو فجراً يعيد ترتيب ما تـبعثر.
بقلم الكاتب اسعد الدلفي
الاحد 17 آيار 2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق