بقلم د. حفيظة مهني
_________________
أضعنا في العنادِ بعضَ روحٍ
وكانَ الودُّ آخرَ ما فقدنا
دفنّا الحلمَ تحتَ رمادِ صمتٍ
و جرى الدمع فيهم ما ادخرنا
وأشواقٌ بظهرِ الغيبِ ذابتْ
كما ذابتْ أمانينا وضِعْنا
أعوامٌ مرت بلا تلاقٍ
كم تعثَّرتْ قلوبُنا وصُفعنا
فلا اللومُ رقَّعَ ثوبَ حزنٍ
ولا خاطَ الجراحَ لنعودَ كما كنّا
أتُراهُ ذاكَ حبُّ الأمسِ حيًّا
أم الهجرانُ في وصلٍ تجنّى؟
أحاديثُ المساءِ أما تعودُ
لتحيي ما أضاعَ الشوقُ منّا؟
سقينا الودَّ من أرواحِ صدقٍ
وصاحبنا الأماني ثم سرنا
وكيفَ ينسى الطير غصنا
كان يشدو بحضنه و يتغنى
كيفَ نصحبُ بالعمرِ أسرابًا
إذا مالتْ قلوبُ مَن نهوى طرنا
وكيفَ نُقيمُ في الهجرِ وصلاً
وجمرُ الشوقِ في الأعماقِ يُضنى
كم أخفينا الدموعَ لنُخفي
حنينًا في جدارِ القلبِ يُبنى
ظنّنا البعدَ يُطفئ نارَ وجدٍ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق