مَشَيْتُ دَرْبَ غُرْبَتِي
فِي ذِكْرَى رَبِيعِ حُبِّكِ
فَقَدْ رَحَلَ عَنِّي الهَوَى
بَعْدَمَا فَقَدْتُ بَسْمَكِ
بَسْمَةٌ سَحَرَتْ رُوحِي
فَأزْهَرَ حُبُّكِ بِفُؤَادِي
وَكَانَ شَوقِي إِلَيْكِ يَئِنُّ
بِسْحْرِ آهَاتِ وَجْدِكِ
عِشْتُ رَبِيعَ حُبٍّ بِسِحْرِهِ
فَكَانَ هَوَاكِ جَنَّتِي
وَرُوحِي يَلْتَمِسُ هَوَاكِ
فَيَغْرَقُ فِي بَحْرِ حُبِّكِ
رَحَلْتِ بِصَمْتٍ قَاتِلٍ
فَعِشْتُ حَسْرَتِي ولَوْعَتِي
وَلَيْلُ شِتَائِي طَوِيلٌ طَوِيلٌ
أُنَاجِي فِيهِ طَيْفَكِ
وَآهاتُ وَجْدِي تُعَانِقُ قَلْبِي
وَظُلْمَتِي مَدِيدَةٌ
وَكَأْسُ رَاحِي نَدِيمُ لَيْلِي
فَأَسْمَعُ صَوْتَ وَحْيِكِ
نَادَانِي الحَنِينُ إِلَيْكِ
فَزَادَ شَوْقِي
وَرَفَّ قَلْبِي
وَصَحَا مِنْ سُبَاتِهِ
فَعَرَفْتُ مَكَانَ قَدْرِكِ
وَهَامَتْ بِيَ الدُّنْيَا بِسِحْرِهَا
وَتَعَالَتْ أَشْوَاقِي
وَاهْتَزَّ كَيَانِي
فَسَافَرَ رُوحِي لِرُوحِكِ
كَمْ عِشْنَا أَيَّامَ الهَوَى
فِي رَبِيعِ عُمْرِنَا
وَكَمْ تَنَسَّمْنَا طِيْبَ عِطْرِهَا
فِي مَلَاعِبِ الصِّبَا
وَمَغَانِي الشَّبَابِ
وَقَلْبِي يُعَانِقُ قَلْبَكِ
مَعَ الرَّحِيلِ
تَوَقَّفَ زَمَانِي عَنِ الهَوَى
وَمَضَيْتُ فِيْ مَسِيرِي
كَعِصْفُوْرٍ أَخْرَسْ
يُحَاوِرُ الصَّمْتَ
بِرُوحٍ زَاهِدٍ
يُعَانِي المُرَّ بِبُعْدِكِ
وَيَسْمَعُ أَنِينَ هَمْسِكِ
أَعِيشُ لَحْظَةَ الصَّمْتِ
فِي سُكُونِ لَيْلِي
وَأَحْلَامِي فِي هَوَاكِ
عَلَى سَرِيرِي البَارِدِ
تَخْتَلِطُ مَعَ خَمْرَةِ نَبِيْذٍ
فَيَشْعُرُ رُوحِي بِقُرْبِكِ
قَدَرٌ ظَالِمٌ لَمْ يَرْحَمْ قَلْبًا
عَاشَ فِي جَنَّةِ حَبِّكِ
وَرِحَابِهَا السَّامِيَةْ
فَضَاعَ الحُبُّ مِنَّا
وَعِشْتُ ظُلْمَتِي
أَبْكِي رَحِيلَكِ
بقلمي د جمال إسماعيل
سورية الحبيبة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق