بقلم ماهر اللطيف /تونس
أحسستُ بشيءٍ سقط مني… أو ربما أنا من أسقطه.
بحثتُ عنه، فلم أجده.
سألتُ أعضائي… فأجمعوا أنهم فقدوه أيضًا.
فتّشتُ طويلًا.
بكيتُ.
تألّمتُ…
ثم رضيتُ بالفقد.
صرتُ عقلانيًا أكثر من اللازم،
لا لأنني تعلّمتُ،
بل لأن قلبي تاه وسط زحام الدنيا،
فحمل عقلي أعباء هذا الجسد المُثقَل.
تحدّى…
صبر…
تجلّد…
ثم تعب.
كَلَّ…
مَلَّ…
ثم… انهار.
سار جسدي فوق الأرض،
تتلاعب به الأيادي،
يبحث عن قائدٍ ينقذه…
فلم يجد
إلا ضجيجًا يشبهه.
فانسحبتُ في صمت،
تواريتُ…
واخترتُ لنفسي مكانًا تحتها.
هناك،
حيث لا صوت…
ولا وجوه…
وضعتُ يدي على صدري…
فاكتشفتُ أخيرًا:
أن ما فقدتُه فوق الأرض،
كان ينبض…
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق